




أَنَا السَّائِرَةُ فِي أَثَرِ نُورِكَ أَلُمُّ بَقَايَا يَدِي، أَبْلُغُ مِحْرَابَكْ أَيَا رَجْعًا يَجِيءُ مِنْ غَيْبٍ سَاكِنْ هَلْ تَسْمَعُ خَفَقَتِي، أَمْ يَضِيعُ فَضَاؤُكْ أَنَا الَّتِي ضَاعَتْ فِي كُنْتِكَ الْوَاقِعْ وَكَانَ وَمَا كَانَ إِلَّا نُورًا وَوَاقِعْ يَا لَيْلُ، إِنِّي أَرَى فِي عَتَبَتِكَ…


– أَخْشَى عَلَيّ..!- أَخْشَى عَلَيّ.. مِنْ جَفَافِ حُقُولِ الْكَلاَم مِنْ أَغْصَانِ الْمَجَازِ ،لاَ تَحُطُّ عَلَيْهَا بَلاَبِلُ الشَّغَف تُغَرِّدُ..لِعُيُونِ الْقَصِيدَة! أَخْشَى عَلَيّ.. مِنْ حَرْفٍ يَفِرُّ إِلَى الذَّاكِرَة وَلاَ يَؤُوبُ..بِغَيْرِ الْحَنِينِ الْمُرِّ إِلَى سَمَاءٍ أَسْبَلَت الظَّلاَمَ..عَلَى عُيُونِك!! أَخْشَى عَلَيّ.. مِنْ غُرْبَتِي…




نَشِيدُ الَّتِي تُعِيدُ خَلْقَ الْعَالَمِ يَا مَنْ تُهْدِي اللَّيْلَ قَلْبًا مِنْ نُورٍ وَثَوْبِ، يَا مَنْ يَخْتَصِرُ الْبَحْرُ فِي فَمِكِ، وَيَغْدُو الْعَطَشُ خَبَرًا، أَنْتِ: قَصِيدَةٌ لَمْ تُكْتَبْ بَعْدُ عَلَى جَبِينِ الرِّيحِ، أَنْتِ: مَدِينَةٌ لَا تَنْهَارُ إِذَا مَا أَمْسَكَتْهَا يَدَايَ. كَأَنَّ قَلْبِي…