الشهر سبتمبر 2025

حيث يولد العتاب 

حيث يولد العتاب   ليَّل يرحل وليَّل يجيء… ما الجديد يا حبيبي المَصْبُورُ؟   غير أنّني معلّقة… ومع ذلك ، أنا مع وقف التّنفيذ… داخل جدران الغرف المنسيّة أدلّك الماضي وأسرّحه… في كلّ ذاكرتي اللّاواعية أموت أنا يموت الوهم نموت…

أنا ابنُ الماء

أنا ابنُ الماء، نادتني البئرُ بأسمائها الخفيّة، وأسرّت لي الغيمةُ أنّ المطرَ لا يولدُ إلّا عند سجود السّنبلة. وتعرّفتُ إلى الدّلو حين قبّلته أيدي الرّعاة، فضممته كما يضمّ المسافرُ عطشَه الأوّل إلى صدره.   علّمتني الينابيع أنّ الطّريق يبدأ من…

أتلو بعينيكَ البداية والنّهايةَ

أتلو بعينيكَ البداية والنّهايةَ والغواية والحكايةَ والرّمايةَ بالنّظرْ أتلو بعينيكَ المطرْ عيناكَ في زمن الرّحيلِ هنا بقاء .. عيناكَ مركبتانِ من ضوءٍ أسافر فيهما بهما وأصطاد السّماءْ عيناكَ ذاكرتي ، غدي ـ مستقبلي عيناكَ أقرأ فيهما نفسي وأغرق في الهيام…

ما بيني وبين الحلم عتاب

ما بيني وبين الحلم… عتاب   وصلت… لكنّني متأخرة. أُسرّ حلمي في تأنيبٍ لا ينتهي، وتذكرتي الّتي حجزتُها خطفها العتاب منّي، وقال: “لا حلمَ لمن ظنّ واكتفى، وعن موعده تخلّفَ.”   يعاتبني جسدي: “روحك الهزيلة لا تحتمل الفرح، وقلبك الصّدئ…

أَقِفُ وَسْطَ مَدِينَةِ الْمَلاهِــي

أَقِفُ وَسْطَ مَدِينَةِ الْمَلاهِــي   مُراهِقُونَ يَخْتَبِرُونَ الْبِدايَةَ مُتَزَوِّجُونَ يَخْتَبِرُونَ النِّهايَةَ يَرْتَدُونَ مَلابِسَ رَدِيئَة وَيَرْكُضُونَ خَلْفَ أَوْلادِهِمْ   الْعائِلَةُ… قَبْرٌ مُلَوَّنٌ   أَرْفَعُ وَجْهِي فَيَضْرِبُنِي الضَّوْء دَمْعَةٌ تَسْقُطُ كَبَالُونٍ   أَتَّجِهُ نَحْوَ السَّفِينَةِ اللُّعْبَةِ الْأَخْطَرِ الْمَوْتُ يَتَأَرْجَحُ عَلَى الْحِبالِ  …

نتسوَّل أطرافَ العباءات

نتسوَّل أطرافَ العباءات، نشحذُ الحُبّ الّذي توقَّف لحظةَ مُمارسة الخطيئة حنانُ الآلهة لم يكفِنا غُبار الصّحراءِ لطَّخنا بالوجود كيفَ نخلعُ الظِّل من امتداد الأرض؟ كيفَ نصرفُ الأزِقَّة المُثقلة بالولادات؟ نقفُ على الحدِّ بين حُبّهم المشروط بين الرّجوعِ والسّفر الأرضُ ترفُضُنا…

حين تهمس الرّوح بألمها

حين تهمس الرّوح بألمها، يصغي الجسد بالصّمت… ليس المرض دومًا خللًا في عضو… وليس الوجع دائمًا نتيجة جرحٍ ظاهر. ثمّة أمراض تبدأ هناك… في البقعة المخبّأة بين خذلانٍ لم يُقَلْ، ودمعةٍ لم تجد كتفًا تسكنه. الصّدمة لا تعلن عن نفسها…

صمتُكَ يقتلُني

صمتُكَ يقتلُني، يمتدُّ بيني وبينكَ كبحرٍ بلا شاطئ، أمدُّ يدي فلا ألقى إلّا الفراغ ، وأسمع في داخلي رجعَ صدى الغياب. أشعلُكَ في حروفي، علَّها تُعيدُ إليَّ وهج صوتِكَ الضّائع، إن طال صمتُكَ أكثر… فسأغدو أنا الصّرخةَ الّتي لم تَقُلْها.…

لا أصرّح عن تاريخ منسيّ

لا أصرّح عن تاريخ منسيّ   يَقتُلني اليّوم الذّي لا ألمحُكَ فيه أحَاول جَاهدة أنْ أرمِي بِكلّ ثِقلي، اغتِراب جُثمان طُفولتِي. وَتفاهة انْشِغالي بكَ، عَبر صَقلِ أرواح الطُّيور وَالفَراشات أُشكِّل ألواناً حَزينة كَانت بطعم اشتِياقٍ لاذِع. أو رُبّما بِطعنِ مشاعِري.…

منديل مستخدم

منديل مستخدم،   طفلٌ بألفِ مكان، يهوى العبث، يركض في الممرّات، يمدّ ذراعيه، يسابق الطّائرات. يرسم أبوابًا لا تُفتح، يضحك نديًّا، يخبّئ ألعابه في جيوبنا: منديلٌ عليه حُمرتها، فتاتُ كعكةٍ اقتسماها، كذبةٌ أنّ المنديل نظيفٌ ليسعف دمعةً هاربة. ثمّ يختفي،…