الشهر أغسطس 2025

نضوتك عنّي 

نضوتك عنّي لا ترج منّي العودة إليك… فقد أزلت كلّ أثر منك… وسكبت في أوردتي دما نقيّا خاليا منك… ولا تحاول أن تغازل ذاكرتي… فلن تستحضر النّسخة الّتي كتبت منّي… ولا تدخل معبدي… فلن تجد الصّنم الّذي …صنعت منّي ولا…

أرواحنا

أرواحنا.. في موكب الخريف   نحنُ أوراقٌ في رحلةِ السّقوطْ، ريحُ الغيابِ تُلاعبُنا.. وتهمسُ بأسرارٍ لا تُقالْ.. نمشي في ممرّاتِ الوجودِ.. حاملينَ أثقالَ السّنينْ، نبحثُ عن يدٍ تلمسُ الشّظايا.. فتُعيدُ للقلبِ الأكتمالْ..   نطلبُ حضناً يُطفئُ البردَ في الأعماقِ، وكلمةً…

أتنفّسني كما أنا

أتنفّسني كما أنا   ل/ لطيفة الشابي   ماذا لو قالوا: نضجتِ؟ وألبسوني عباءةَ الحكمةِ قبل أن يتفتّحَ في صدري السّؤالُ؟ أنا الّتي تَربى الفَجرُ في عينيها نبوءَةَ الحنين، أعدو على خرائطِ الوقتِ كأنّي لا أنتمي لظلِّ الزّمانِ، بل أكتبهُ…

نُسّاكُ الرَّمادِ

نُسّاكُ الرَّمادِ   نَحْنُ النُّسّاك في صَمْتِ الرَّمادْ نَمْشي على عمىً ونَحْمِلُ في الدَّواخِلِ همسَ الارْتِعادْ نُهْدي لِظُلْمَتِنا نُجومَ تَوَجُّسٍ ونُغَنِّي لِلْخَرابِ إذا اسْتَفاقْ ونَخيطُ أَسْمالَ الطُّفولَةِ بالهَلاك الخافت فَمَنْ الّذي عَلَّمَ الطُّيورَ أنَّنا صِرْنا جِدارًا، لا يُطيقُ سُكونَها؟ نَمْضي،…

غافِلَةْ

غافِلَةْ ألقيتَ شالَ الهوى الغالي على كَتِفي ألبَسْتَنِي مِن حريرِ الضَّوءِ ألوانا • وبُحتَ بالشَّوقِ ، لا أدري ، لتُسكِرَني؟! أم كي تُفجِّرَ في عينيَّ غُدرانا ؟ • وطُفْتَ في جسدي تسقي شِفاهَ ظماً إذا يُروِّي سرابُ الشّمسِ عطشانا •…

هبينى المسك

هبينى المسك ياشقرا وتلك الرّيشة الأخرى آذان الشّعر قد حان وبالأحرى دعينى الآن _لاهجرا _ ولكن أن في روحى مليكة عالم الأرواح والأفكار.. لماذا أنت أشيائى وماحولى بلا أشياء! كأنّك بنت أخيلتى حوار أنت أم لغة بغير حوار! لماذا أنت…

صباح عوض « أمُّ جِنانٍ » حينَ تحوكُ الإبرةُ ثوبَ الصّبرِ …

صباح عوض ( أمُّ جِنانٍ ) حينَ تحوكُ الإبرةُ ثوبَ الصّبرِ ..   بقلمٍ : سلمى صوفاناتي   في عينيها يتلألأُ ماضٍ حافلٌ بالجروحِ، وحاضرٌ مُحمَّلٌ بالأملِ، ومستقبلٌ تُطرِّزُهُ إبرةٌ لا تعرفُ الكللَ. ليستْ خياطةً فحسبُ، بل شاعرةٌ تكتبُ بالخيطِ…

اغْـتَالُـوكَـ نَـائِـمًـا يَـا حُـلْـمِـي …

اغْـتَالُـوكَـ نَـائِـمًـا يَـا حُـلْـمِـي   فِـي أَرْحَـامِ الـغَـيْـبِ… أتَـسَـوَّقُ… أَبْتَاعُ حُلْـمًـا… أَشْـتَـرِي أَمَـلاً… بِـلاَ أَلَمٍ… لِـحَـيَـاةٍ أُخْـرَى… تَـنْـتَـظِـرُنِي… فِي لَـهْـفَـةِ شَـوْقٍ… لِـتُـرَافِـقَ دَرْبِـي… عَـلَـى خُـطَـى غَـيْــرِي… كَـمَـنْ سَـبِـقَـنِـي… وَ رَوَى عَـنِّـي… حُـلْـمِـي… فِي بَطْـنِ أُمِّـي… وَ حَـكَـى أُمْـنِـيَـاتِـي… فِـي خَـيَـالِـي……

بيني وبينك مسافةُ أحلامٍ

بيني وبينك مسافةُ أحلامٍ، ووهجُ أُمنياتٍ معلّقة، وأغانٍ تفيض كبحرٍ لا يهدأ.   بيني وبينك صورٌ خبّأناها عن العيون، وقصائدُ ولدتْ بلا حبرٍ ولا ورق.   بيني وبينك عهودٌ لم نجرؤ أن ننطقها، فتركناها في رحم القدر.   بيني وبينك…

وَكَأَنَّك هُنَاكَ فِي مَكَانٍ مَا

وَكَأَنَّك هُنَاكَ فِي مَكَانٍ مَا تَنْتَظِرُ رَحِيلَ الْغُيُومِ، وَتَسْتَقْدِمُ نُورَ الْفَجْرِ وَأَلْحَانَ الْحَنِينِ.. وَأَنَّك تَبْحَث عَنْ أَسْمَاءٍ كَتبناهَا على الرّملِ، وبعثَرَها الموج وَعَنِْ الرِّسَائِلِ الْمَكْتُوبَةِ بِحِبْرِ الدَّمْعِ الَّتي لم ترسلْ.. وَعَنِْ الْمَوَاعِيدِ الْمُؤَجَّلَةِ فِي دَفَاتِرِ الذِّكْرَى عَلَى نوافذَ أغلقت منذ…