





شجرة جِيءَ بِهَا عَارِيةً لا جُذُور لَها… غُرِسَتْ عَلَى مَقَابِر الغَابِرِين، سُقِيَتْ – غَزِيراً – بِدمَائِهمْ، وسُمِّدَتْ بِعَفْرِ أَكفَانِهمْ زَمَنا. كَبُرَتْ كَمَا لَمْ تَكْبر أَشَجَارُنَا المَطَرْ، وكَثِيراً تَعمْلَقتْ فِي خَرِيفنا الأَمَرّ شَمَارِيخُهَا الأشْوَاك. لَمْ نَرَ لِلرّبيعِ وَجْهَاً طَبِيعِيّاً ولا…

ثَمَنُ الْمِشْنَقَةِ أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. بِكَمْ أَبِيعُ أَحَاسِيسِي عَنْكِ؟! بَذَلْتُ أَقْصَى مَا عِندِي مِنْ مَوْتٍ لِأَكْتُبَهَا فِي سِجِلِّ الْحَمْقَى. صَفَّقَ لِي الْخَوَاءُ وَنِلْتُ جَائِزَةَ الْخَيْبَةِ وَصَنَعُوا لِي تِمْثَالًا مِنَ السُّخْرِيَةِ. الْعَدَمُ مُعْجَبٌ بِكِتَابَاتِي وَالسَّرَابُ يَحْفَظُهَا…


أَوّلُها لقاء وأناقة تصرّفاته تَورّدَت فِي خَدّي بَسَاتِينُ الْجُورِي كـَرُمّانةٍ فَرَطَت مِنْ كَثْرَةِ حُمْرَتِها وَعَلَى شفاهي حَقْلٌ مِن الْكَلِمَات المُورقةِ ثانيها دَخَلَتُ بَحرَ عينيكَ أغرقتَني . . وأنقذتَني كَشَهْقَةِ غَرِيقٍ الْتَقَطَ الْهَوَاءَ فَأَيْقَظْتَ أنوثتي الغافية وثالثها نظراته زَادَني…

أعطني موعدًا أَعْطِنِي مَوْعِدًا، فَأَنْتَ نَبْضُ قَلْبِي، وَأَنْتَ الْهَوَاءُ الَّذِي أَتَنَفَّسُهُ… أَعْطِنِي مَوْعِدًا. كَفَى بُعْدًا وَخِصَامًا يُثَقِّلُ رُوحِي، كَفَى لَيَالٍ ضَاعَتْ فِي غِيَابِكَ، كَفَى أَحْلَامًا لَمْ تَكْتَمِلْ إِلَّا بِصَوْتِكَ. حِينَ أَرَاكَ، يَزْهُرُ الْعُمْرُ، وَيَبْتَسِمُ الزَّمَانُ، وَيُضِيءُ الْقَلْبُ…
