





..اِنْتَظِريني.. يَقُولُ لها النَّبضُ بصوتٍ هادئٍ كَنَسيمِ الرّبيعِ كأَنفاسِ الحُلمِ، ثُمَّ يَجلسُ في انتظارِها مِثلَ شَجرةٍ تَقوَّسَت تَحتَ ثِقلِ الذّاكِرَةِ، أَوَّلَ الفَجرِ .. أَوَّلَ الشَّوقِ.. أَوَّلَ الدَّمعِ.. كَالرِّياحِ العابِرَةِ،، والشُّموعِ المُضيئَةِ كالوُرُودِ المُتفتِّحَةِ.. والمَناديلِ المُتطايِرَةِ .. كاِمتِقاعِ الغُيومِ وَلَمَعانِ…


“هديّة القمر” في ليلَةٍ قَمَرِيَّةٍ، سَرَقْتُ مِنَ الضِّيَاءِ أَمَلًا، وَانتَظَرْتُ الفَجْرَ يَتَدَفَّقُ نُورًا. مِنْ شُروقِ النَّهَارِ قَطَفْتُ أَلْوَانَ الحَيَاةِ، وَحَاكَ مِنْهَا قَمِيصًا مِنَ الحُلْمِ، فَعَلَّقْتُهُ عَلَى خَيْطِ الوُجُودِ. أَحْتَجِزُ نَفْسِي بَيْنَ الجُدْرَانِ، وَلُغَةُ رُوحِكِ تَأْتِينِي كَالْيَاسَمِينِ، تَمْزُجُ…


