الشهر مايو 2025

عالم من خيال

عالم من خيال   حين تشقّ غيوم الحنين طريقها إليك أجلس في مملكتي أراقب الأفق يداعب خيالي حلم تلك السّاعة كمجرى نور متدفّق من عينيك تزهو ألواني برسمك وراء الظّلّ أتوخّى بعدها أن يستقرّ محطّ قدميك لكي تطلق مخيلتي مساحة…

غدًا

غدًا   غدًا سأخبرهم أنّي رقصتُ طويلًا، سرقتُ خطواتِ كلّ الرّاقصات، وانتحلتُ صوتَ الموسيقى من بكاءِ الغابة، وصرتُ النّايَ الحزين داخل الحكاية.   غدًا سأمشي على ساقٍ واحدة، سأعرج كثيرًا، وأتخلّص من الأحذية ذاتِ الكعوب العالية، سأدعُ الحصى تجرحُ قدمي،…

تدوينة سياسية

” تدوينة سياسية ” لم أكن أبحث عن الخلاص، فقط عن فكرة واحدة أستطيع أن أقولها دون أن أُتّهم، أو أُطرد، أو يُقال عنّي: “سلبي”، “معارض”، “مشاغب”، أو “من كوكب آخر”. جلست على رصيف الوطن، أعدّ المارّة كما يُعدّ الحالمون…

لأنّك الوجهة الّتي أحملها في قلبي

لأنّك الوجهة الّتي أحملها في قلبي، كلّ الدّروب تقود إليك! هاربة من غمّازة ضحكتك، نملة تحمل حبّة سكر! بين كتفك وعنقك ، أرض تصلح لزراعة الحُبّ قل لي؛ كيف يجوع العالم!؟ قبلتنا الّتي لم نحظ بها، ستبقى تحرق شفاهي! أصابعك…

غزّة و الطّوفان

(غزّة و الطّوفان)   حرب شعواء دمّرت الأرض والمباني ، دمّرت الكنائس و المساجد ، دمّرت المدارس والمشافي ، قصف بالطّائرات والمدفعيّة ، دمرّ المكان و البشريّة ، شرّد الأهالي من الشّمال إلى الجنوب بكلّ عفويّة ، قتل الأمّ والأب…

على شواطئ الضّياع

على شواطئ الضّياع يا غريبًا تحمله الرّيحُ سدى، والظّلامُ يُلقي عليه أعباءه، يلملمُ من بقايا الذّكرياتِ، ما يُشبهُ القلبَ حين يبكي، ولا يجدُ يدًا تمسحُ دمعته. عبراتُك… نافذةُ الألمِ المشرّعةُ، في وجهِ الزّمنِ البليدِ، وفي شفاهِ العطشى إلى غيمةٍ لا…

ترانيم من بركان الصمت

ترانيم من بركان الصّمت ها أنا أمسك حفنة من عمري أنثرها على بقايا أحزاني سأستظلّ بلحاف الليل لعلّه يؤويني من آثار آلام تركتها السّنوات على جدران الأماني سأسافر عبر طرقات الدّجى حتّى تلوح لي خيوط الفجر و أتعقّب صدى همسي…

هناء ميكو تكتب: لن يفهمكِ يا أنثى…

لن يفهمكِ يا أنثى… إلا من انبعث فيضًا أبيضَ من رمادِ ألمٍ أخضر، روحًا شاديةً، شدوُ الحَسُّونِ في سخاء أفقه. لن يفهمكِ… لن يفهمكِ… إلا غموضٌ اكتمل نُضجه في رحمِ البئر، دون استئذان الزمن، دون ثمالة المكان، مهجةً صافيةً. لن…

« الليل وآخِرُهُ » مَلْحَمَةٌ تَئِنُّ تَحْتَ وَطْأَةِ الأَقْدَارِ …

الليلُ وآخِرُهُ … مَلْحَمَةٌ تَئِنُّ تَحْتَ وَطْأَةِ الأَقْدَارِ …   بِقَلَمِ : سَلْمَى صُوفَانَاتِي     فِي أَزِقَّةِ القَاهِرَةِ العَتِيقَةِ، حَيْثُ تَحْكِي الحِجَارَةُ حِكَايَاتِ الأَزْمِنَةِ الغَابِرَةِ، وَتَتَنَفَّسُ الجُدْرَانُ أَسْرَارَ الأَجْيَالِ، تَنْتَصِبُ عَائِلَةُ المَنْشَاوِي كَصَرْحٍ شَامِخٍ، يَتَحَدَّى بِصَلَابَتِهِ عَوَاصِفَ الزَّمَنِ، كَالأَهْرَامَاتِ الَّتِي…

نور الدين طاهري يكتب: تركتكِ هناك…

تركتكِ هناك… لم أودّع امرأة، بل خلعتُ اسمي، ملامحي، والظلّ الذي كان يسير بجانبي على جدران المساء. غادرتُ، والوطن بقي عالقًا بكِ، كأنكِ جذره الخفي، ورحيقه الذي لم يُزهِر سواكِ. لم يكن رحيلًا، بل تمزّقًا. فالمنفى يبدأ حين يُسحب القلب…