الشهر فبراير 2024

تسألينني الآن لمَ تُمنَحُ جائزة الشعر الوطنية لشعراء غير وطنيين ؟

ينال الرضا من ملأوا الكلمات بالفخاخ و تذهب نوبل للسلام لمن أطلقوا النار من أجل التنزه ؟ يجعلك ذلك أقل ثقة بما يُصنَعُ بوفرةٍ شائعة ، أقل ثقة بالأمم على حد سواء حين يزعم الكبار دائماً بأنهم الأجدر بتأليف قصصٍ…

دانتيل

لنقل أني إكتشفت سر النساء الفائضات عن المعنى الطائشات على شبر ماء المولعات بالكلام الرطب والأغاني العاطفية والذاهبات إلى أسرة النوم بقمصان ملونة وأحلام ساخنة.. لنقل أيضا أن هوايتي قياس المسافة بين طرف الفستان وركبتيها وإنني اخترعت طريقة سهلة لتصفيف…

أحبّ قول الأشياءِ كما هي.

أحبّ قول الأشياءِ كما هي. بسمّها وترياقها، أسرّح من الشريان ألمي وعن وجهي أمسحُ بمناديل معطرّة ما فعلتُه صباحا بالمساحيقِ. بين الأثاث والأواني وخزائن البهاراتِ، أحصي بثورا في جلدي وأقشّر قشورا عالقة بشفتيّ.. أتحسس تجاعيد أسفل عيني وأضحكُ. بجواربَ مثقوبةٍ…

مسرح الدمى

متذرعاً بتمزق طبلة أذنيه بعويل الغياب أومأ لها بلغة الاشارة بأن أذناه لم تتلقفا ما نطقت به ببنات شفتها لصوتها الخافت و لأنها لا تتقن البوح بصوت عالِِ اكتفت بضم كفيها نحو قلبها راسمة في وجهه أصابع ملتفة بهيئة قلب…

أقول لك

أقول لك: قبل أن تنطق بأي شيء، تريث. أقول ذلك لأنني متعبةٌ جدًا من الحنينِ إلى شيءٍ لا أستطيع تعريفه. متعبةٌ من القفزِ بين القواميس لأعثرَ على الكلمة المناسبة، الكلمة الجوهرة، الكلمة التي حين أصل إلى شاطئ بحرها سأتوقف عن…

وأمي التي تمسح يدها

وأمي التي تمسح يدها بالتراب كل يوم مرتين وأبي الذي يضفر العصبية على امتداد خراطيم المياه وإخوتي الذين يصاحبون الأشجار وقراصنة البحار وأصدقائي الذين يتغدون جرادًا ويمسحون بُقع الدم بصبغات اليود والأرض التي تحملني على جسدها والسماء التي تظلتي بطبقاتها…

شموع

أستيقظُ من نومي بشعورِ مَنْ يخافُ أنْ يُدْرِكَه فوتٌ جديدٌ؛ يدي على قلبي وعيناي على ساعةِ الحائطِ.. بضعُ خُطًى باتجاه المرآةِ لا للمثولِ ولكن للسؤالِ عن جدوى الحاصلِ، وكعادتي أدخل ملابسي على عَجَلْ ملابسي التي صارت تشبهني تمامًا؛ يومٌ جديدٌ…

في غرفتي

في غرفتي كلّ شيء مألوف حدّ الملل، حدّ التلاشي ، ستائري المسدلة ،العنكبوت المعشّش في الزاوية ووجهي في المرآة..! * لا أجيد السباحة مع التيار و لا عكسه، لذا لم أخض الحياة كما يجب، سرتُ بمحاذاتها، ومع ذلك تبلّلتُ حتى…

تهجئة

الباريستا! تخافُ عَلَيَّ أكثرَ مما تفعلُ أمي السيدةُ الفليبينية ذاتُ الشواربِ صباحا من نافذةَ المقهى: قلبكِ ساخنٌ اسكبيه برفقٍ لا تدلقي القصيدةَ دفعةً واحدة ارشفيها صرخةً صرخةً تقولُ: ابتسمي! فأصيرُ الكرزةَ على كعكةِ الجُبن تشخبطُ اسمي بتهجئةٍ خاطئة عمدًا فيصيرُ…

“عواء مصحح اللغة”

إلى رفاق السنوات القاحلة تحملت رئتاي‮ ‬ آلاف الأطنان من الأتربة‮ ..‬ بعراجيني البالية‮ ‬ كنست مئات الأمتار‮ ‬ من الفضاءات الإلكترونية‮ ‬ حرثت الحلفا‮ ‬ وأقمت علي المقبرة،‮ ‬السياجَ، ورويت من الدم الملوّثِ‮ ‬الحقلَ‮ ‬ فلم يبق إلا النبتُ‮…