التصنيف الخاطرة

حكاية لا تنتهي …

بقلم … راضية عبد الحميد حكاية لا تنتهي …    بعض من المساء، كان الليل قد بدأ يرخي سُدوله ولبس ثوبه الأسود، جلستُ بالقرب من مدفأة الحطب أحتسي كوب الشّاي السّاخن الّذي يتصاعد منه الدّخان، أسدلتُ جفوني وطفقت أستمتع بمذاقه…

للجنون غصون

  عاشقة أنا.. أرسم على وجنتي الشَّمس عشقاً حَار فيه النّدى وبريق العيون بدا شفقاً يموج ترنّما توّج القلب هسيساً ينبض بالصَّفا ودفق الدّم حريقًا تسربل في رحاب أفق.. نارٌ وصوتٌ مجلجل مزَّق أثواب الرّوح هديلٌ وانتشى والرّؤى تجلّت ناظرة…

تبقى الأوطان

تَـبـَـقــَى الأوطَـانُ ويَــذهـبُ الحُـكّـامُ ســَــلامٌ عَـليَـكِ وعَلـى شَــعْــبـكِ المِقدام تـنَــتَــهِـي مَــرحَلــةُ الآهاتُ وَالـقَــهـرِ ويَــعَــــمُّ الـفَـــرحُ بِـثَــنَـايا بَـلــــدِ الــشَّــامِ تـَـعُــودِيــنَ اَمَـــــنـَـــــــةً مَـســـتَــقـرّةً يــَــحِــــلُّ بـِــيـَــــنَ رُبــــوعـَــكِ الـسَــّــلامِ يــَــــزولُ الـَـدّمـَــارُ ويـــَحـــلُّ الإعــمـارُ وَيــُــــــــزاحُ كُـــــلَّ اَشــــكـًــالِ الـــرُّكـــَامِ لــَـقـــَــد بـــَـــــــزغَ فــَـجَــــرُ الحُــرِّيـّــةِ وَرَحـــــلَ بــِلا عـــــودةٍ…

لك أكتب

  تشبَهِينَ مالِيسْ لهُ من شَبَهٌ انتِ انتِ فِكرةٌ خَارِجَ الْمَنطِقِ تُنهلِينَ ضَبابَةً ملَامِحُهَا نَبضٌ وَتحَوّلِينِ قَطرة نَدى إِلَى بُحورٍ تبتسِمينَ لِمَن غَزى الحِقدُ قُلوبهُم وتتركِينَ ظِلّكَ يَجُولُ في ذِهنهِم ففِي لقَائكِ تَنبتُ ألفُ قَصِيدةٍ وَتزهُو الحُقولُ بِقوافلَ مِن الوَردِ…

مدينتي

مدينتي بقلم/ هند زيتوني         أيتها المدينةُ مقصوصةُ الجناح مثقوبةُ القلب ها أنا أقفُ خلف القضبان أهشُّ على ذئابِ الوقت أراقبُ أصابعك المبتورةَ وأجفِّفُ دمكَ بملحِ القصيدة   أيتها المدينةُ الناّئمةُ على جرحٍ ملتهب كيف أسقيكِ رشفةًً…

أنتِ وعدٌ بعطرِ الأمل

أنتِ وعدٌ بعطرِ الأمل بقلم/ د. محمد عبد العزيز     أنتِ وعدٌ بعطر الأمل، زهرة نبتت في حديقةٍ لا تعرف الذّبول، ورياحٌ لامست أطياف الزّمان بفجرٍ جديد. قد لا يكون للكلمات وحدها القدرة على وصفك، لكنني سأحاول بكل حروف…

أشدّ بلادي إلى ظهري

أشدُّ بلادي إلى ظهري، و بعض كتبي إلى حدود متهالكة .. الأخضرُ يحترق الأصفرُ عظمٌ هشّ، والليلُ ستارٌ منسدل على نوافذ المدينة. هل قلبي أوسعُ منكِ؟ أم صحراؤكِ توازي السّماء؟ هل أرسمُ مناديلَ بيضاء على الإسفلت، أم أبذرُ قمحًا تأكلهُ…

المكانُ الحائرُ

  ما أكبرَ الكونَ حين أراكم. يتبعكم الصّدى الّذي تابَ عن الصّوت. فلا إثمَ يرتكبه لو راح ينادي: “تعالوا، تعالوا إليّ”! لماذا؟ لماذا أردتموني أن أغادر المستحيل الّذي يبتسمُ لي في أحلامي؟ لعلّ الحلم يتسلّل من داخل النّعاس إلى خارج…

لا تذهبي

  لا تذهبي … إذْ لمْ يُقبِلِ الخَريفُ بَعدُ … فذَهابُكِ حَتماً سيأخُذُ منِّيَ العُمرَ كُلَّهُ ويُقصِرُ أماميَ الطَّريقَ لا تترُكِيني وَحيداً فروحي ستسقُطُ بَعدَكِ كأوراقِ الخَريفِ أنا لا أقدِرُ أنْ أصمُدَ أمامَ رِياحٍ بارِدةٍ لا تُغادِري … كالطُّيورِ المُهاجِرةِ…

البلاد الّتي كَسرتْ رجليها..

ــ(1)ــ البلادُ التي كسرتْ رجليها، مشتْ مُتّكئةً على عافيةِ أبي و على راتبٍ لا نعرف منهُ شيئًا سوى ٱنتهائه. أردتُ طرفًا ٱصطناعيًّا أُسْنِدُ عليهِ السّماءَ و ما أسفلها، و لأنّني عشتُ فقيرًا، استعملتُ طُفولتي. ــ(2)ــ يا ربَّ الخبز و الجبن…