التصنيف القصة القصيرة

دعاء محمود تكتب حين اغتال الصَّمت كبد الحقيقة

حين اغتال الصَّمت كبد الحقيقة   في إحدى المستشفيات العقليَّة المهجورة منذ سنوات؛ يعجُّ بمئات المرضى الميؤوس من حالتهم، قرَّرت الحكومة إعادة ترميم المباني لاستغلالها بالشَّكل الأمثل. بعد عمل شاقٍّ طوال أيام يتمُّ تنظيف الحديقة الخلفيّة لأحد المباني؛ حديقة مأهولة…

المقامة الحلبيّة في المسابقات الشّعريّة

المقامة الحلبيّة في المسابقات الشّعريّة       حَدَّثَنا الصَّديقُ أَبو جُورج الحَلَبِيُّ، وَهُوَ أَرمَنِيٌّ عَتِيقْ، ذُو دُعابَةٍ، وَفِي أَحادِيثِهِ لَطِيفٌ رَقِيقْ، وَهُوَ مِن مُحِبِّي حَلَبَ وَتَاريخِها العَرِيقْ، يَعمَلُ في إِصلاحِ وَتَنظِيفِ (الاشطماناتْ)، لَكِنَّهُ بارِعٌ في الظَّرافَةِ وَإِلقاءِ النُّكاتْ.  …

فجأة

قصّة قصيرة بقلم: طارق حنفي، مفكر وأديب مصري   فجأة، اخترق ضوء مصابيح سيارة زجاج النّافذة الوحيدة وداهم الظّلام، ليكشف ما بدا كتمثال لشاب مغمض العينين، يجلس على بقايا مقعد بلاستيكي ممسكًا برأسه.. وكأنّ الضّوء الإشارة المتّفق عليها، صرخ التّمثال…

دعاء محمود تكتب حلو كالعسل

حلو كالعسل   تسير بهدوء وحدها في شارع خال من العابرين كعادتها اليوميَّة؛ لتشاهد الشُّروق على البحر، أحسَّت بخطوات خلفها؛ تسارعت دقّات قلبها خوفا، وبمظهر الثَّبات الكاذب أكملت طريقها دون التفات؛ رائحة عطرة لامست أنفها ـ قد اقترب أكثر ـ…

منتصف اللّيل

منتصف اللّيل   العالم أسدل ستائره، كلّ شيء يزيّنه قتامة السّماء وضيّ القمر .. وقت مناسب لحديث النّفس ومناسب كذلك للوجدانيًة، مناسب لنفس حزينة ترى من السّماء فقط غيومها وظلماتها، ومناسب لنفس ما زال عندها أمل في العالم، تبحث بين…

زوجته

زوجته   قصّة ومضة قابلها في سوق المدينة ليلا ، فأخبرها بعد دهشة أنت ِ كنت ِ زميلة لنا في الصّبا و الجامعة ، فتنكّرت لا أعرفكَ !٠ و عند أنصرافها غمزت له بعينها أنا متزوّجة من مسؤول كبير و…

قصّة الأطلال 

قصّة الأطلال   كتب/ احمد مدكور   الشاعر – الطبيب – إبراهبم ناجي زار محافظة بنى سويف عام 1935 لحضور مناسبة عائليّة حيث كان شقيقه محمد ناجي متزوجًا ويعمل في بني سويف ( بني سويف أوّل مدن الصّعيد من الشّمال…

انكسارُ المرآةِ: صدى الخذلانِ في ملامحِ الأحبّة

انكسارُ المرآةِ: صدى الخذلانِ في ملامحِ الأحبّةِ.👇 ———————————————————— كان البيتُ، في عيني، قصّةً محفورةً في جدرانِ الرّوح، أبطالُها وجوهٌ ألفَتْها الذّاكرةُ قبلَ أن يبصرها القلب. كلُّ زاويةٍ فيهِ كانتْ فصلاً، وكلُّ ضحكةٍ سطراً، وكلُّ دمعةٍ نقطةً تُضيفُ معنىً لحكايةِ الأمانِ…

ذات يوم …

بقلم الكاتبه … عايدة قزحيّا ذات يوم كنتُ أنتقل بسيّارتي من مدرسٍة إلى أخرى، وهذا الأمرُ أصبحَ بديهيًّا أنْ يُدَرِّسَ الأستاذ في أكثر من مدرسة وجامعة، وقبل الظّهر وبعد الظّهر، وحتّى في المساء، وذلك بحكم فقر الدّولة وحاجتها إلى خدماتنا…

هذا ما تبقى من الحلم

( هذا ما تبقى من الحلم )   في أحد أحياء غزة، حيث الجدران المتشققة تحفظ أسرارًا أكثر مما تحصيها الكلمات، كانت “رُقيّة” تلهو بدميتها الصغيرة، وقد رسمت على وجهها ابتسامة لم تفارقها رغم كل شيء.   كانت في السابعة…