التصنيف التقليدي

ماسةُ عُمـري   

ماسةُ عُمـري   خيطٌ من براجمِ الشّمس مزّقَ عينَ السّماء اقتحم ثُقبَ النّافذة أيقظني من ذِكرى   وَحدها عقاربُ السّاعة تعلمُ قلقلي اغتسلتُ من أرقي فاستيقظَ زهرٌ غفى على جدرانِ بيتي وعلى بَتلاتهِ ابتسامة   فتحتُ بابَ حَديقتي خرجتُ ……

أتدفّق عليك 

أتدفّق عليك من خلف سكوني أغرف من ماء لهفتك حفنة لأرشّها على قبر المرأة الّتي كنتُها… حفنة أخرى، لأعمّد تلك الّتي أصبحتُها   يعود الماضي كلّ عام مع المطر المسّاحات تزيل قطرات المطر عن الزّجاج الأمامي لسيّارتي يدك المضيئة تمسح…

“نرتّقُ جرحَ الفجر” 

“نرتّقُ جرحَ الفجر”   كم تتثاءبُ الأزقّةُ في وجوهنا كأنَّ المدنَ نسيت ملامحَها القديمة تغفو على جدارِ الصّمت وتحلمُ بمطرٍ لا يأتي…! اللّيلُ يمضغُ تعبَ الأرصفة يُدخّنُ وجعَ العابرين ويغسلُ ظلالَه بدموعِ المصابيح العراةُ من الأمل يحملونَ أرواحَهم في جيوبٍ…

اُحِبُّكِ هَيَّا اَقْنَعِي …

بقلم الشاعر … حسين الدسوقي [ اُحِبُّكِ هَيَّا اَقْنَعِي _ ٢٠٢٠ ]   كَتَبْتُ الْقَصِيْدَ لِأَنَّك ِمَعِي .. وَقُلْتُ الْقَصِيْدَ إِذَاَ لَمْ تَعِيِ   بِأَنَّ الْقَصِيْدَ وَصْفٌ جَلِيٌّ .. لِقَوْلِي : أُحِبُّكِ هَذَا فَعِي   قُوْلِي : أُحِبُّكَ إِنِّي بِرَبِّي…

اِمْرَأَةٌ لا تُعَطِّرُ ظِلَّهَا

اِمْرَأَةٌ لا تُعَطِّرُ ظِلَّهَا لطيفة الشابي   اِمْرَأَةٌ لَا تُعَطِّرُ ظِلَّهَا كَيْ يُرْضِيَ الْغَافِلِينَ، وَلَا تَنْحَنِي كَيْ تُقَبِّلَهَا الرِّيَاحُ عَلَى سُرَّةِ النَّارِ. هِيَ امْرَأَةٌ إِنْ رَآهَا الْعَشَقُ تَلَاثَمَتْ نُجُومُهُ وَانْفَطَرَ الْكَوْنُ مِنْ دَاخِلِ الذِّكْرَى. تَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ… وَفِي خَطْوِهَا يُفَكِّرُ…

شفتاكِ مزرعتان من عطشٍ 

شفتاكِ مزرعتان من عطشٍ   شفتاكِ مزرعتانِ مِن عَطَشٍ .. أحالَهُمَا الغِيابُ ، عامان لم تُمطِر – تشقّقتا – وما نضُبَ السَّحابُ ! عامانِ مِن قَحطٍ فلم يستسقِ ديمتيَ التّرابُ ، شفتاكِ ضَيَّعَتا مفاتيحَ السّماءِ فظَنَّتا دعواهُما ليسَتْ تُجابُ ،…

سَمْتِي السَّماءُ

سَمْتِي السَّماءُ أنا شاعرٌ – مُتَفَرِّدٌ – ضِلِّيلُ ماشِئتِ عنّي ؟ والبيانُ يطولُ مامالَ بي سَرجُ القصيدِ ولا هوى أو كنتُ ممّن يدَّعي فيقولُ لم أرعَ مثلَ الآخرينَ خِرافَهُ جرداءَ ، لا طَلٌ ولا مطلولُ لم أبخَسِ الشِّعرَ الجميلَ حقوقَهُ…

صِرَاعُ الهَمَجِيَّةِ وَالحَضَارَةِ

صِرَاعُ الهَمَجِيَّةِ وَالحَضَارَةِ في رَحِمِ الفِكرَةِ الأُولَى، انبَثَقَ السُّؤَالُ كضَوْءٍ خَجُول، يَتَلَمَّسُ جِدَارَ العُصُورِ، بَاحِثًا عَن قَلبٍ لَا يَخَافُ الحَقِيقَة.   هُنَاكَ، حَيْثُ يَقِفُ الإِنسَانُ بَيْنَ مِرْآتَيْن، إِحْدَاهُمَا تُرِيهِ وَجهَهُ إِذَا تَطَوَّر، وَالأُخْرَى تُخِيفُهُ إِذَا تَغَيَّر، تُولَدُ الحَضَارَةُ مِن رَحِمِ…

قدر الهوى

قدر الهوى   مِـــنْ كُـوَّتِـيـنِ، لآلِــئٌ عَـسَـلِيَّةْ تَـسْبِي الـقُلُوبَ بِوَمْضَةٍ سِحْرِيَّةْ   لَوْ تَلْقَى (هُولَاكُو) وَكُلَّ جُيُوشِهِ وَقَـفُـوا جَـمِـيعًا يَـضْـرِبُونَ تَـحِـيَّةْ   ذَاكَ الَّـذِي قَـهَرَ الـمُلُوكَ بِـعَصْرِهِ مَــنْ ظَـنَّ تَـهْزِمُ جَـيْشَهُ حُـورِيَّةْ   فَــكَـأَنَّ نَـظْـرَتَـهَا بِـأَلْـفِ قَـذِيـفَةٍ غَـرَزَتْ بِعُمْقِ القَلْبِ…

أمّا قبل

أمّا قبل.. وددتُ مشاركتك الضّحكات هذا اليوم كما وددتُ عناقك طويلًا عناقًا أُسكبُ بعده في ساحات صدرك ما أرقّني طوال الأعوام القاحلة الماضية. أشكو إليك كلّ اللّذات المصطنعة الّتي خلقتُها كما يليق بوقتها وشهوتها وضرورتها.   وأخبرك عن الأغاني الّتي…