التصنيف الحديث

لمْ أنمْ إلَّا خطفاتٍ

لمْ أنمْ إلَّا خطفاتٍ منْ غفواتٍ قصيرةٍ في تلكَ اللَّيلةِ الطّويلةِ منْ ذلكَ الصّيفِ الجميلِ   صيفِ قريتنَا الوادعةِ الصّغيرةِ ، كنتُ مستلقيًا على طرّاحةٍ قطنيَّةٍ باردةٍ فوقَ سطحِ   بيتنَا الطّينيِّ الّذي بناهُ المرحومِ أبي بيديهِ العاشقتينِ للماءِ وَ…

هناك تعيش شامخًا

هناك تعيش شامخًا مستهزئًا من الموت عنيدًا   هناك تودّع أحبّتك ليلا، لأنّك غالبًا سترتقي في الفجر شهيدًا   تعانق السّماء وتمسح دموع أمّك قبل الرّحيل سعيدًا   ليس في المكان ذاكرة لتتذكّر كيف كنت البارحة وكيف عشتَ يومًا جديدًا…

وداعُ الفراشة

وداعُ الفراشة   أُوَدِّعُكِ، وقَلبي يَحتَرِقْ، ففِي الفِراقِ نارٌ وجِرحٌ أَشَدُّ مِنَ الأَلَمْ.   أُوَدِّعُكِ، والعَيْنُ تَنْزِفُ دَمًا، والرُّوحُ مِنْ أَوْجاعِها تَصْرُخُ مِنَ النَّدَمْ.   هَلْ قَصَّرْتُ في حَقِّها؟ لِمَ لَمْ أُطِلِ النَّظَرَ في عَيْنِها؟ وأَجْلِسْ أَمامَها؟ أَرْوِي لَها كَمْ…

هل سقيت الفجر آهات المسا

موشح: هل سقيت الفجر آهات المسا كي ينام البدر مجروح الشّفاهْ وتعطّرت بأنفاس الظّبا . كعبيرٍ لاح في الكون شذاهْ فرضاب الفجر تعشقه الشِّفا . إن أخا الصّبّ من الخَدِّ سقاهْ   ياحبيباً قد تلحّفت السّما وفرشت الأرض ٱزهار رضاك…

المِردي

المِردي     كنتُ وما زلتُ نحيلاً بما يكفي، أعشقُ جلوسَ الأرضِ، لا يليقُ بي الجلوسُ على الكرسي.   لديّ أربعُ مكتباتٍ، لا كتاباً عندي.   منذُ الصِّغرِ، مهووسٌ بضفائرَ جدّتي. جاوزتُ الخمسينَ، وما زال كما هو سريرُ جدّي.  …

العروبة وبوح العلامات

العروبة … وبوح العلامات بقلم ياسين محمد البكالي   لا أحسبُ السّيفَ يأتينِي ولا الكُتبا بالصّدقِ ؛ أمّا لماذا فاسألا العرَبا فالسّيفُ يَخفتُ عُزماً إنْ يدٌ قبضتْ عليه واستَشعرتْ مِن بعدهِ التّعبا ويفشلُ الحبرُ والأقلامُ إن عبثتْ به أيادٍ توشَّى…

وشوشة النّدى

وشوشة النّدى   على حدِّ الضوء، تسيرُ قطرةٌ وحيدة، توقظُ وردةً ثم تتركُ في قلبها رجفةً أعمقَ من العطر.   الحبُّ ظلُّ سفينةٍ تتلاشى في ملح الأفق، تجرُّ وراءها رسائلَ مبتورة وأصداءَ لا يعرفها الشّاطئ.   النّغمةُ تولدُ، فتكسرُ الرّيحُ…

نُقْطَةُ تَوَازُنٍ فِي الفَوْضَى

نُقْطَةُ تَوَازُنٍ فِي الفَوْضَى كُلُّ مَا حَوْلِي يَتَسَاقَطُ، كَأَنَّنَا نَسِيرُ فِي مَجَرَّةٍ خَالِيَةٍ مِنَ الجَاذِبِيَّة، وَأَنَا… نُقْطَةٌ تَتَأَرْجَحُ فِي الهَوَاءِ، لَا تَسْقُطُ… وَلَا تَصْعَد، لَكِنَّهَا تَرَى كُلَّ شَيْءٍ يَتَشَظَّى كَجَسَدٍ فِي مِرْآةٍ مَكْسُورَة أَشْيَاؤُكَ الَّتِي تَرَكْتَهَا تَحْتَ سَرِيرِ العُذْرِ، مِفْتَاحُكَ،…

حينَ ينهارُ الضّوءُ من الدّاخل …

بقلم الشاعر … مؤيد نجم حنون طاهر حينَ ينهارُ الضّوءُ من الدّاخل …   —   في ليلِ الدّاخلِ، حينَ تُطفئُ الرّوحُ مصابيحَها، لا يُضاءُ شيء… ولا تُغلقُ النّوافذُ تمامًا، ثمةَ شقٌّ ينزُّ منهُ وجعٌ لم يُسَمَّ، وثمةَ قلبٌ ينزفُ…

أين أنتِ…؟

بقلم  … سعيد العكيشي أين أنتِ…؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أعرف شاعراً قاطع الكتابة فاختنق بالصّمت   أعرف امرأة هجرت النّافذة فالتفّ حبل الانتظار حول عنقي   أعرف طريقاً إليك كلّما مررت بها تتقمّصني ثمّ تهذي… وتنسى وجهتها   أعرف بئراً كُنتِ تشربين…