التصنيف رواد الشعر

ظلُّ الغياب

ظلُّ الغياب كسرَ الليلُ أضلعه فوق ضفافِ الصّمتْ، تسربلَ بالغيومِ المُهاجرة كالسّفنِ المثقوبةِ بالنّسيان.   صوتُكَ يرتجُّ في ممرّاتِ الذّاكرة: شظايا زجاجٍ تُرسم خريطةً للوجعِ بين الأمسِ والضّفّةِ الأخرى.   الرّيحُ تعوي في جسدِ الفراغْ، تحملُ أسئلةً بلا أقفاصٍ تُلامسُ…

ظِلُّه في البئر عينٌ

ظِلُّه في البئر عينٌ تَبحثُ عن وجهٍ نَسيَهُ في المرآة. . بهدوءٍ عَبَرَ الشّارعَ كي لا يُوقظَ الحروفَ النّائمةَ في اللافتاتِ المضيئة. . في الطّريق سَقطَ اسمُهُ، حينَ عادَ ليَلتقطَهُ، رأى شَخصاً آخرَ يَرتديه. . مُتعباً بما يكفي تركَ ظلّه…

على مشارفِ عينِها

على مشارفِ عينِها . سِجَّادةٌ صلَّىْ الولِيُّ اسَّاقطت منهُ التّكاليفُ الّتي عاشت بقلبٍ من حريرٍ فوقَ خيطِ حريرِها هل تستحي تسبيحةٌ أن يسمعَ السِّجَّادُ صوتَ خضوعِها بِتَذلُّلٍ أم يستحي السّجادُ حينَ تَمَسُّ جبهتُها نِداهُ تَضَرُّعاً لِيُزيلَ ذنبَ الخاشعينَ بِسحرِها .…

على حدود القلب

على حدود القلب دخلتَ… بلا جواز… ولا أمرِ تفتيش… ولا حتى استئذان!! وجدتَ القلبَ مفتوحا كما لو كان كتابا منسيًّا فأعلنتَه مستعمرة باسم “هواك” ورفعتَ عَلَمَ عينيك على أسواره   لم أُقاوم… كيف تُقاوم شجرة الرّيح؟ أو تُفاوضُ بحيرة المدّ؟…

ألَـمْـلِمُني

ألَـمْـلِمُني .. يُبَـعـثِرُني الغِيابُ فهذا الـقلبُ شَـكّـلَـه الـيـبَـابُ   وَذي الأحلامُ بالماءِ استدلَّت أنا والـماءُ جَـرّحَـنَـا انسِـكَابُ   وذاكَ الطّيرُ عَـلّـمني أوارِِي صَدى مَن غابَ , علّمني الغُرابُ   وعلّمني أسَـوِّي الطِّين حُـزنًـا أكَــوِّرُهُ فَـيمـلـؤني الـسَّـرابُ   وتأخذني دروبُ الضّوءِ…

ذات مساء نديّ

ذات مساء نديّ … بمطر بهيّ … حنّ قلبي لقمري … تركت غيمتي ……. و ذهبت لجنّتي … طرقت الباب ……………………… فاشتعل لهيب الشّوق مجدّدا … فقلت : من أنت يا رجلا … كلّما طرقت بابك …. أشعلت نيرانك ….…

أَنا مَن قَوافِي العِطرِ 

أَنا مَن قَوافِي العِطرِ تقرأُ مَخدعي ناشدتُكَ الفُستانَ كيْ تبقَى مَعي   نَاشدتُكَ الأزرَارَ …. وهيَ قَصيدةٌ رسمتْ مفاتِنها أنامِلُ مُبدعِ   إنّي أحبُّكَ….. قَسوةً ما همَّها أنّي على فَرطِ التّخوّفِ لا أعيِ   إنِّي أحبُّكَ…. يا عَواصِفَ رِقَّـةٍ هبَّتْ…

تشطير على أبيات ابو العتاهية

طفلُ الملوكِ   ( نأتي إلى الدّنيا ونحن سواسيهْ) أبناء  تسع   شهور  ثغرٍ   باكية   نسقى حليب الأمّ خير رضاعة (طفلُ الملوكِ هنا، كطفل الحاشيهْ!!)   ( ونغادر  الدّنيا ونحن كما ترى) نرمى  بها  مثل الخيام  البالية   و لباسنا …

ما غنِمنا …

ما غنِمنا قد غرمنا في هَوانا ما غنِمنا وتعلّقنا بحبال العشِق حتّى غرقنا ياقَمر المؤنِسين في وحدتهم كلّمنا مالك تحتضن النّجوم وفي هوانا تترُكنا أما علمتَ أنّ خيوطَ الأمل في يديك تعلّقنا كم مرّة شكت الرّوح الهجر وما من مجيب…

في بعض الأحيان …

في بعض الأحيان نحتاج إلى بداية جديدة، نقطة بدايتها قراءة الماضي ونهاية دورة تشهد على مجيء دورة جديدة، هذه النّتيجة الجديدة لكائن حيّ إمّا مرّ أو طيّب، هذه الدّورة الجديدة هي بمثابة حديقة عذراء تنتظر أن تتجلّى فيها ما نزرعه…