لأنّك الوجهة الّتي أحملها في قلبي، كلّ الدّروب تقود إليك! هاربة من غمّازة ضحكتك، نملة تحمل حبّة سكر! بين كتفك وعنقك ، أرض تصلح لزراعة الحُبّ قل لي؛ كيف يجوع العالم!؟ قبلتنا الّتي لم نحظ بها، ستبقى تحرق شفاهي! أصابعك…
على شواطئ الضّياع يا غريبًا تحمله الرّيحُ سدى، والظّلامُ يُلقي عليه أعباءه، يلملمُ من بقايا الذّكرياتِ، ما يُشبهُ القلبَ حين يبكي، ولا يجدُ يدًا تمسحُ دمعته. عبراتُك… نافذةُ الألمِ المشرّعةُ، في وجهِ الزّمنِ البليدِ، وفي شفاهِ العطشى إلى غيمةٍ لا…
ترانيم من بركان الصّمت ها أنا أمسك حفنة من عمري أنثرها على بقايا أحزاني سأستظلّ بلحاف الليل لعلّه يؤويني من آثار آلام تركتها السّنوات على جدران الأماني سأسافر عبر طرقات الدّجى حتّى تلوح لي خيوط الفجر و أتعقّب صدى همسي…
لن يفهمكِ يا أنثى… إلا من انبعث فيضًا أبيضَ من رمادِ ألمٍ أخضر، روحًا شاديةً، شدوُ الحَسُّونِ في سخاء أفقه. لن يفهمكِ… لن يفهمكِ… إلا غموضٌ اكتمل نُضجه في رحمِ البئر، دون استئذان الزمن، دون ثمالة المكان، مهجةً صافيةً. لن…
تركتكِ هناك… لم أودّع امرأة، بل خلعتُ اسمي، ملامحي، والظلّ الذي كان يسير بجانبي على جدران المساء. غادرتُ، والوطن بقي عالقًا بكِ، كأنكِ جذره الخفي، ورحيقه الذي لم يُزهِر سواكِ. لم يكن رحيلًا، بل تمزّقًا. فالمنفى يبدأ حين يُسحب القلب…
هل أتاك حديث المُستهام حفنة عطر ياقة قميص مبلول بالعناق تكفي العمر لينهض من سرير الموت سأَحْبُكُ جسد الرّواية كما شاء النّبض بربطة شغف أجدّل قدري أحاور بكَ كلّ مجالس الرّفض اصطفَتني الحروب لأقرأ السّلام في فنجان عينيك…
لمّا خرجت من حيث لايدخل الزّمن من بابه المفروم عمّدت قدري على خصر بحيرة، وٱنتشيت بترانيم ٱلروح على عتبات الإشراق، وأبحت للخطايا البريئة أن تتشظّى على مراقد الغفران. أخذتني تهويمة لذيذة وكظلٍّ من حرير كنت ٱلمشدودة فيها بسراب جذّاب…
في تهويمتي اللذيذة، أهديت نفسي ضفائر من نار وروحا من غيمة، لا خيبةٌ في زادي ولا شك ولا سؤال ولا آهاتٌ منثورة على سبيل موال. لِمَ يستجدي كأسي ترياقه، وقلبي أَلَقه.. بشموخ أُصاحب الليل أنفخ في رحم الرّيح فأغذو تَعِلة…
فيما عدا بعض الأصوات المُنتصبة كلّ صباح من فرط الألم أو فرط الأمل – لا يهم – هُناك على أوّل الطّريق أو قبل نهايتها بقليل أو هُنا داخل العلب الأسمنتيّة المغلقة – بإحكام شديد – المدينة؛ كأنّها هادئة والقطار؛ كأنّه…