شيماء محمد

شيماء محمد

غفوتُ، ووجوهٌ كالأطباق

غفوتُ، ووجوهٌ كالأطباق تحجب عنّي الأحلام، فارغة من طعامها.   لا أكادُ أشتهي وجهًا حتّى أشتهي آخر.   وفي كلِّ حالاتِ الجوعِ العاطفي في هذا الكابوس؛ أفرغُ جدًّا بعد أوّل نظرة.   في عالمي الواسع غرفةٌ صغيرةٌ للإيجار، ومناطقي الآمنةُ…

واقِفٌ في يَديْكَ،

واقِفٌ في يَديْكَ، مَضى كلُّ شيءٍ، مَضَتْ كلُّ أَرضٍ وَفوضَى وَثوبْ. الأَناشيدُ تَصعَدُ، تصعَدُ حتّى تَغيب، سيبقَى صَدَاهَا، أَصَابِعَ هائِلةً تنحَتُ الأَودِيةَ. الضَّحايا يَعودُونَ من آخرِ الصَّمتِ لا صوتَ يحرُسهُم، لا اهتزازَ الهَواءِ ولا أَجنحة. الجُنودُ الثَّلاثونَ، تلكَ السَّريَّةُ، جوهَرةُ…

طرقتُ ألفَ بابٍ وباب

طرقتُ ألفَ بابٍ وباب وحينَ لم يفتحْ لي أحَدٌ نمتُ أنا وبَيتي خارجَ البيتِ تاركاً الوديعةَ بين يديكَ آمِلاً أن تُخبرني في هذه اللّيلةِ المباركةِ عن أحوالِ منْ أحزنَهم غيابي؛ أطفالي، والقططِ الجائعةِ وشجرةِ الوردِ الموشكةِ على الذّبولِ أخبرْني يا…

أَوتارٌ لِمَ لا يبقى

__ أَوتارٌ لِمَ لا يبقى __ . . تولدُ الحكايا كما تولدُ رعشةٌ في ماءٍ ساكن، تلمعُ لحظةً ثم تنامُ في قاعِ النّسيان. . تمرُّ بنا كغيمةٍ خفيفةٍ فوقَ جبهةِ المساءِ، نقول: كانتْ هنا… لكنّ أصابعَنا لا تُمسِكُ إِلّا الهواء.…

زهرةُ صبّار..

زهرةُ صبّار.. يجرحها العناق   منى محمد صالح ــــــــــــــــــــــــــ   إهداء: إلى امرأةِ المسافاتِ البعيدة؛ كلُّ اقترابٍ منها فقدٌ آخر. ـــــــ   جلستُ على حافةِ الذّاكرة. لا أفكّر في شيءٍ آخر، سوى أصابعِها الرّاعشة تغزل في الهواء حنينَ عزلتها.  …

ستُّ جثثٍ تبحثُ عن جلَّاد

ستُّ جثثٍ تبحثُ عن جلَّاد لا مؤلّف     في التّحضير لجثَّةِ أحلامٍ تتقاطَعُ سِتُّ شخصيَّاتٍ تبحثُ منذ زمنٍ عن مُؤلف حيلةٌ كلاسيكيةٌ اخترعها “بيرانديلُّو” للاعتراف وتجريبِ الأقنعة ولم تعُدْ صالحةً لطَمْرِ القصيدةِ في الجيِر الحيِّ ثمَّة شخصيَّات تبحثُ عن…

النّهر المُتَسَمِّر في شَريان

_ قصيدة (النّهر المُتَسَمِّر في شَريان).. … تحتَ الجسرِ أو فوقَهُ لا فرقَ في فَجوةِ الأشجارِ. … تحتَ الجسرِ، أو قربَهُ أو في ماضٍ سَحيقٍ لا يُصدّقُ. … لا مَرايا تَفِي بوعدِ الحقيقةِ المُحكَمِ ولا عينَ تُريدُ الشّفاءَ من عَمَاها…

لم يكن حبّي إليك مَنًّا

لم يكن حبّي إليك مَنًّا ولا استعراضًا لقلبي الشّغوف بك.   حين ابتعدنا ظهرتِ الحقيقة، وكلّما تأمّلتها ازدادت غصّتي.   كان حبّي لكَ أكبر من توقّعك، أكبر من استيعابك، أكبر من قدرتك على التّلقّي.   لم يكن خطؤك، ولم يكن…

كَوْنٌ مُتَوَحِّشٌ

…. كَوْنٌ مُتَوَحِّشٌ … شعر/ نهى عمر/ فلسطين   يعيثُ الحزنُ في أحشاءِ طفلٍ قَنابِلُهُم تُمزِّقُ ما تَبَقّى   منظّمةُ العدالةِ .. ضدُّ ضَعفٍ وتصمُتُ عِندَ دُميَتِها كَحَمقى   يُباحُ لِبغيهِم يَمتَدُّ فينا ويُمْنَعُ عَنَّنا ماءٌ لِنَشقَى   أمام الكونِ…