دعاء محمود

دعاء محمود

الدّردَشَـةُ المَسَائِيَّـةُ 24

الدّردَشَـةُ المَسَائِيَّـةُ 24 1 أَيُّهَـا الطِّفلُ السَّاكِنُ فِيَّ سَمِعتُكَ مِرَارًا تَهمِسُ في أُذُنِ الأَرضِ أَنتِ بَيتِيَ الكَبيرُ ُوَحَقلِيَ المُثِير أَنتِ بَيتٌ بِلا أَبـوَابٍ بِلا مَفَـاتِيحَ بِلا قِفلٍ مَوصَدٍ أنتِ الحَصَادُ الوَفِيرُ وَالرِّزقُ وَتَعوِيذَةُ البِشَارَهْ الدَّاخِلُ في تَفَـاصِيلِكِ يُصَلِّي مَحمُولًا على…

سَطو

سَطو بقلم/ مجيدة محمدي يستيقظُ الظّلُّ قبلي، يمتدُّ على الجدارِ كما لو كانَ يبحثُ عن وجه جديدٍ. يلمسُني ببرودةِ مَنْ تَعلَّمَ الفقدَ باكرًا، ثمّ يسألُني ، هل أنتَ أنا؟ أم أنا الحقيقةُ الّتي سقطتْ منك؟   يمشي في الأزقّةِ، يحملُ…

القَابلةُ الّتي تَصفعُ

القَابلةُ الّتي تَصفعُ الّتي تقطعُ الّتي تطوي أشيَاءَها كالمقصِّ مَثلاً وترحلُ. لم تَصفعْني حِين وُلدتُ من عَينيك! لم تقطعْ حَبلنا السِّحريّ.. متى أصرُخُ بِك؟ متى أعلمُ أنّي عَلى قيدِ الحَياة؟ كيفَ لا أعُودُ مُعلّقةً بَينَ اليقينِ والمُستحيل؟.   **  …

الخُسْرَانُ

الخُسْرَانُ يَتَخَفَّى فِي المَرَايَا، يُبَدِّلُ وُجُوهَنَا كَالمَاءِ، وَيَمْحُو أَثَرَ العَابِرِينَ فِيهَا، كُلَّ مَا نَنْسَاهُ. ​يَعُودُ مُنْشَقًّا عَنْ صَمْتِهِ، يَدُورُ حَوْلَ غِيَابٍ لَا أُمْسِكُهُ، فَنَغْدُو… كَظِلٍّ يَبْحَثُ عَنْ جَاذِبِيَّتِهِ الأُولَى. ​العَالَمُ مُنْحَنٍ، وَنَحْنُ النُّقْطَةُ الَّتِي تَذْكُرُ مَرْكَزَهَا، لِتُصَلِّيَ لِبِدَايَاتٍ لَمْ تَعُدْ…

كُن وطني

كُن وطني كُن طيفَه المطليَّ بالأسى وانتظرني، ربّما أبلغُ شرودَ ظلّه ودُوارَ الطّوافِ ربّما ألتئم في جذعه وهو يتقاسمُ مع الغابة مزايا الرّيح. كُنْ وطني كُن صوتي المنفيّ في أقاصي الغصّة حين تتشفّى العزلةُ من الأبواب ويتسلّق الصّراخُ شرفاتِ الكآبة.…

لماذا النّساء لا تصنع حروبا؟

لماذا النّساء لا تصنع حروبا؟ في عمق الإنسان، هناك صوتان: صوت الحرب وصوت السّلام. النّساء، أكثر ميلًا إلى سماع صوت السّلام، لأنّ في أعماقهنّ رغبة عميقة في الحفاظ على الحياة والرّعاية والتّربية. النّساء، مثل الأنهار، يجرفن الحياة إلى الأمام، يغمرن…

حضارةٌ من دمٍ وعطور

حضارةٌ من دمٍ وعطور في مُدُنٍ تُضاءُ بِالعَتْمَةِ، ويُرْسَمُ الصَّباحُ على جِدارٍ مِنْ رَمادٍ، يَتَجَوَّلُ العاشِقُ كَأَنَّهُ آخِرُ السِّلالَةِ، يَحْمِلُ قَلْبَهُ في كَفِّهِ، ويَبْتَسِمُ لِلْحُرَّاسِ الَّذِينَ يَكْتُبونَ أَسْماءَ القَتْلَى في دَفاتِرَ مُذَهَّبَةٍ. التَّحَضُّرُ؟ قِشْرَةٌ تَلْمَعُ فَوْقَ الجُرْحِ، وَسَرابٌ يَبْتَلِعُ النَّدَى،…

حبّي لك قصّة لاتنتهي

حبّي لك قصّة لاتنتهي أبطال فصولها أنا وأنت أعيش معك أدوارًا عديدة من الوله والاشتياق حبّي لك قصّة لاتنتهي ومواسم طويلة تتعاقب أزمانها حينا بعد حين بنفس المحبّة بمعدل متزايد من العشق اللّامنتهي سنينا تتلوها سنين و نحن معا روحان…

هو ذا أنا

هو ذا أنا إلى الآن وكأنّني أنحت نفسي بنفسي لأزيل منّي ما علق من هموم وألم فلقد بلغ همّي مبلغًا ولم يعد باستطاعتي تحمّل كلّ ذلك أحسّ أنّ جسدي مثقل بهموم لا طاقة لي على تحمّلها فأنا لست صنمًا دون…

أَحْرَقَ وَرْدي

أَحْرَقَ وَرْدي… ثُمَّ قَبَّلَهُ لِيُطْفِئَه رَبَّتَ على رَمادِهِ… وَضَحِكَ… كأَنَّ اللَّهِيبَ ظِلٌّ مَرَّ مِنْ هُنَا وَكَأَنَّني لَمْ أَحْتَرِقْ مَعَه…   ضَحِكَ بِنَصِّ النَّارِ… وَما احتَرَق وَأَنَا بِنَصِّ الضَّحْكَةِ… احتَرَقْتُ هُوَ ما أحَسَّ… وَلا انْتَبَهَ وَلا الرَّمادُ الَّذِي تَرَكَ… انْسَرَق.  …