في كلِّ ليلةٍ

 

تحديدا في الساعة الواحدة بعد منتصف كتفيكِ

أقومُ برسْمكِ على حائط غرفتي

و لأنَّ أبناء عمومتي يسمّونني:الرجل العمود”ذو أطوارٍ سائلة”

قمتُ بتلوينكِ هذه المرّة بطريقةٍ مُغرية

و رَشَقتُ نفسي عليك !

و بدأتُ أرقصُ قبالتك

وكأنّي إصبعٌ صوفيّ يـُومئ لِفَمٍ تركوازيّ!!

فـ تذكّرتُ جدّتي يومَ قالت لي :

عندما تصادفكَ امرأة بلا ثياب ، لا تُغمض عينيك ، ستبدو بنظرِها و كأنّكَ معطفٌ جبان

أو مُجرَّد يَـد فاشلة..

بِرّها بذراعيكَ واثْبِتْ لها بأنّها مجرَّد شراب تائه بلا شفتيك ..

-وما زالت وصايا جدّتي مُعلّقة على أضلُعي ، تتأرجح كطَلَبٍ مُفاجئ،

وأنا أتحركُ نحوكِ مثل لونٍ وسيمٍ يتعرَّض لملابسك!

تارةً أقتربُ منكِ كمن يُزيحُ قبيلتَهُ و يُقبّلك..

وتارةً أخرى

أرتجفُ كـطفلٍ يُمسكُ بِرُكبتيكِ ليقوم ،

فيتعرّق بيتنا ومن زواياه ينهمرُ حليب كريم..

دعينا نخصفُ من عباءةِ جدّتي طرفا لنُواري أبوابهم ،

كي لا يشاهدون سريرنا

ونحن نُحبُّ بعضنا من شدّةِ  جدرانهم،

دعيني الآن

أن أضمّكِ لصدري و أعتني بتربية أحلامنا،

كي لا أغار عليك من فَراشةٍ تترك كلَّ هذي الفصول

و تحطُّ على تُرقوتِك

علي جمال /العراق