دينا شرف الدين صاحبة القلم الجرئ : اين دراما رمضان من سطو الإعلانات؟

ظاهرة جديدة علينا قد ازدادت بالسنوات الأخيرة صاحبت عرض المسلسلات التليفزيونية علي كل القنوات وهي الإعلانات التي لا أول لها من آخر !

 

آي نعم: فإن الشركات المنتجة للأعمال الدرامية تعمل علي تحقيق عاملي النجاح الجماهيري والمكسب المادي الكبير وهذا حق مشروع  ولا يعد في حد ذاته خطيئة.

 

و لكن : سرعان ما سيتحول المشاهد من مرحلة الصبر علي الإعلانات  الطويييييلة جداً من أجل جاذبية العمل  إلي مرحلة الغضب والإنصراف التام  بعد أن ينفذ الصبر !

 

فقد تحولت بحق حلقات المسلسلات وتحديداً في قنوات بعينها إلي مجرد مقتطفات بسيطة تتخلل المنتج الأساسي والأهم  ألا وهو الإعلانات ثم الإعلانات !

مما أضر شكلاً وموضوعاً بقيمة العمل المعروض وأفقده تأثيرة  وشحنته الإنفعالية نظراً لقطع الإستغراق المستمر بشكل بات شديد الإستفزاز !

 

و هذا الفكر التجاري البحت ببساطة قد تسبب في هلهلة الأعمال الدرامية و إهدار الجهد الكبير المبذول بها و الإضرار بمن قاموا بإنتاجها فنياً و ليس مادياً إن كان ما زال هناك إعتباراً للجوانب الفنية !

 

أخيراً و الأهم  من كل ما سبق ؛ أن الجمهور المتابع لعملٍ ما بشغف سرعان ما سيفقد هذا الشغف  بعد أن يجد نفسه مضطراً لقضاء أكثر من ساعتين كاملتين  لمتابعة أحداث حلقة لا تزيد مدتها عن خمسة و عشرون دقيقة  تتخلل سيل جارف من الإعلانات مع  إفقاد المشاهد حالة التواصل  التي هي من أهم  عوامل التأثير و بالتالي النجاح  إن كنتم  لا تعلمون .

 

و مع حلول أيام و ليالي الشهر الكريم  كثفت القنوات مجهوداتها في التعاقد مع أكبر قدر من الشركات المعلنة نظراً لكثرة عدد الأعمال  لتحولها جميعاً إلي مجموعة من المقتطفات !

 

ملحوظة : لا بأس من تكثيف إعلانات التبرعات الخيرية و التي تلاقي إقبالاً كبيراً من المصريين في أيام و ليالي رمضان العطرة ، ولكن رفقاً بقلوبنا من هول تلك الشحنات الموجعة التي تصيبها بقوة .

 

كل سنة و انتوا دايماً طيبين