كان الله في عونك وأنت امرأة تكتبين بقلم مفيدة بن علي

 

كان الله في عونك وأنت امراة تكتبين

 

بقلمي مفيدة بن علي

أن تكتبي و أنت هو أن تعرّضي نفسك إلى كل أنواع الاتهامات و التصدّعات و الخسائر في محيطك المتحصّن بستائر من الوهم و المتشبّث بخيوط العناكب الواهية التي تمنعهم من السقوط في مستنقع الوحل الذي لا يعلمون أنهم يتخبّطون فيه أساسا و منذ البداية .

أن تكتبي و أنت امرأة هو أن تعرّضي نفسك إلى المساءلة على خلفية ما تكشفينه من خور إجتماعيّ و جهل و تخلّف قد يجعل من محيطك المتّهم الأول و الأخير في ما نعيشه من عفن و قرف اجتماعي .

أن تكتبي و أنت امرأة فإنك تغامرين بعلاقاتك العائلية ممّن يناصرون التبلّد و الجهل و الانبطاح و يعتبرون ما تقومين به نشر غسيل على الملإ .

أن تكتبي و أنت امرأة هو أن تكوني جاهزة لمواجهة كلّ الاتّهامات بأنك تكتبين عن نفسك و تتحدّثين عن حياتك الخاصة و أنك أنت بطلة ما تكتبين قصّة أو رواية أو شعرا حتّى و إن أقسمت بأغلظ الأيمان .

أن تكتبي و أنت امرأة هو أن تواجهي تهمة العشق و العهر و التسيّب في مجتمع يتخبّط في وحل الظلمات و التخلّف و العهر بمختلف أوجهه .

كان الله في عونك و أنت امرأة تكتبين .

مفيدة بن علي