
نافذة للضّوء
عندما يدنو المساء،
ويقترب اللّيل بهدوءٍ لافت.
أمشّط ضفيرته،
وأنفض عن عباءته غبار الأمس،
وأعيد لترنيمة الغناء ألقها،
الّتي أطفأت بهجتها رياح القهر.
في الصّباح الباكر،
أغسل وجه الصّبح بماء الورد،
وأفتح نافذةً للضّوء في جدار اليأس.
أعيد تدوير الزّوايا الحادّة،
الّتي كسرت أضلاعها العاصفة،
وأتناول كثيرًا من حبوب الصّبر،
وأبدأ نهارًا جديدًا
بعزمٍ وحبّ.
أطوف بمدن الحرمان،
الّتي انهكتها عواصف الحرب،
وشبع أبناؤها من سياط الفقر.
وفارقت رياضها طيور السّلم،
وعاشت قرونًا بالأسر.
تغفل عن حاضرها،
وتنام بأحضان ماضٍ كاذبٍ،
وترتع بالخوف والذّل.
وأعود كلّ مرّة،
كما بدأتُ،
بخُفَّي حُنَيْنٍ ولوعةٍ
تغلي في الصّدر.
أطرق باب اللّيل مرّة أخرى،
أتوسّد وسادة الأحلام،
وأرتجي شيئًا من أملٍ
غاب عن سمائنا
ونام في عتمة الظّلم.
بقلم فاطمة حرفوش
سوريا










