خجَل …

بقلم  د. صلاح شوقي…..

خجَل …

فجأة، أمالت رأسها على كتفِي

فاحمر وجهي خجلًا و حياء

فارتعدت أوصالي ، وبيديَّ بعض 

رعشة ، هرَبت من وجهِي الدِّماء

أرمُقها بطرفِ عينِي فكأنني بسِردابٍ ، 

أغثني ، يا مَن تسمع النِّداء

مرَّةً تلاقَت نظرَتُنا ، فتصبَّبتُ

 عرقًا ، وتصنعت البلادَةِ والغباء

رغم أنها تعرف ، أني أعِي نظراتها

الحانيةِ ، استِسلامًا و رجاءً

 فإذا بلساني ينعَقِدُ ، تلعثمتُ 

خارَت قُوايَ ، توشَّحتُ التٌَردُّد رِداءً

بعدما كان لي ، في الغزلِ باعًا

صِرت أتحسَّرُ أنعي حالِي ، بالرَّثاء

كمْ تمنيتها قربًا ، ولمَّا اقتربت

ارتبَكتُ ، وأعياني الخجل كَأنه داء

بعدما انصرفت قلت : ياليتني هامستُها ، 

عانقتُها ، قبَّلتُها ، عودِي صفاء

أوقدت شموعي ، هيا نعوِّضُ ما فات ،

قالت : أفديكَ بعمري ورب السماء 

بقلم  د. صلاح شوقي…..

.مصر