شهيدكِ الأخيَّر …  

بقلم … علام مضوي

شهيدكِ الأخيَّر …

 

في كل ليلة تصهُل 

الأناشيدُ بقلبي !

تخرج من بين أوردتي جيادٌ

تستبق …

فتسقط أنثىٰ من تحت يدي

و أحسب …

كم من الليالي 

مضت و أتلذذ 

بالخذلان …

أنا الذي لا يعلم كيف 

يتلألأ الشوق في العيون 

أتوق إلىٰ حديثكِ الشهي 

همسكِ الدافئ وأفكر في ظلالك …

و أحلم …

 رأيت ما لا عين رأت !

نجلسُ متقابلين 

كِلانا يفتح كتابهُ بيمينهِ

وينبش الذكريات ..

لماذا إذًا لا استطيع الإشارة 

إليكِ ؟

سلامًا لعيون 

كلُما نظرت إليّ

إرتعشتَ …

_حلأ … ليّ

في حياتي القادمة 

أن أُحدِث نفسي بكِ

 ﻟَﻌَﻠَّﻨﻲ أدنو من سور حديقتك 

و أتسلق ؛

أنقش على نافذتكِ

كلامًا لم يسبقني 

إليهُ إنس ولا جن

وأهرب …!

أوّه…

لو كنت أعلم 

بأن حورية البحرِ

بكل هذا الجمال والآسىٰ

لتمهلت قليلاً وما اندفعتُ هكذا 

لفكِ ضفائرها .

أما الآن 

سأغتنم أيّة فرصةٍ للحديث معكِ

ليل ، نهار و أسرج جوادي 

عازماً السفر ، أقصد أبوابكِ السرية .

في طريقي نحوِكِ ؛ كنت أُقابل العائدون 

و اسمع أحاجي وعجائب عن هداياكِ …!

(أساور، وجواهر، وخلاخيل من ذهب)

حتى قِيل:

أن أحد الجبابرة أهداك صولجانه الخاص ؛

و من أرض العجائب دفس رمالاً 

في جوالات وقدمهُ لكِ -گهديةٍ-

تنُثر الرمالُ في مخدعكِ ليلاً ،

فيسطع نور يُضيء أرجاء قصرك .

فبتُ أفكر في حالي …

و أنا بين يديك، كيف سأنجو ؟

هل أجعل كرامتي تتريث قليلاً !؟

أمّ أكون شهيدكِ الأخير …

“والله يعلم باﻟﺴَّﺮَﺍﺋِﺮُ “*

 

بقلم … علام مضوي / السودان