التجاوز إلى المحتوى
بقلم الشاعرة والكاتبة … لمياء العامرية
سلام الثعالب …
مرّ الاسد بالثعلب يوما وهو مسترخٍ تحت ظلّ شجرة وارفة قائلا له :
اشعر بالجوع واراك طعاما سائغا سهل المنال
اجابه الثعلب : لست سوى ثعلب صغير لن يسد جوعك ، ولكن انظر لقطعة اللحم الكبيرة المعلقة على غصن الشجرة وبمقدورك الحصول عليها ..
نظر الاسد اليها ، وسأله ولماذا لم تأكلها انت
اجابه بمكر : تعبت من الافتراس وتاقت نفسي للسلام
وها انا اكفّر عن ذنوبي بالصيام وانا اليوم صائم
انت ملك الغابة المهاب ، وهي لك وان لم تسدّ جوعك قدمت نفسي اليك طوعا
انتشى الاسد فخرا وقفز نحو قطعة اللحم وضربها بمخالبه وسقطت قريبا من الشجرة
لكن ذراعه علِقت بالفخ الحديدي الذي نصبه اهل القرية للثعلب واطبق اسنانه الحادة على ذراع الاسد
فصاح صيحة عظيمة واصدر دويّ صوتٍ من مؤخرته من شدة الالم
تقدم الماكر واخذ ينهش قطعة اللحم بنهمٍ كبير
فقال له الاسد بغضب : الم تقل انك صائم ؟
قال : بلى ، لكني سمعت صوت مدفع الافطار للتو
فقال الاسد : ويلك يا لعين انه صوت فرقعتي من شدة الالم ..
ردّ عليه الخبيث قائلا : لم يحن وقت فرقعة مؤخرتك بعد ، انتظر حتى يأتيك اهل القرية بمعاولهم وعصيّهم عندها ستفرقع كما يحلو لهم وتعرف معنى الالم ..
وويل للكبير اذا صار اضحوكة الصغير الماكر
وكما يقال اخذ اللقمة بعد اللقمة من حلق الاسد ..
واستاذن بالانصراف بصيده الثمين ..
سلام ايها الملك السعيد ..
بقلم الشاعرة والكاتبة … لمياء العامرية