«على شاطئ الذكريات» بقلم… مديحة باراوي

$على شاطئ الذكريات$

بقلم… مديحة باراوي

للذكرياتِ بخافقي وقعُ المطرْ

للدّمعِ في أجفانِنا شجو الوترْ

للذكرياتِ معَ الغروبِ نسائمٌ

راحَتْ تُناجيها البلابلُ في الشَّجرْ

للذكرياتِ رنينُها وأنينُها

في عزلتي والظلُّ – يا عُمْرَ – انحسرْ

للذكرياتِ بدمعِ عينيَّ الشّذا

ولها بقلبي كلُّ ما باحَ السّهَرْ 

وبيَ الحنينُ إلى الرّوابي في المدى 

والشّوقُ في قلبي لهاتيكَ الصُّوَرْ

وليَ الحنينُ إلى مرابعِ جنّةٍ

لطوائفِ الأطيارِ تشدو للنّهَرْ

لي في رياضِكِ كعبتي , وتولُّهي 

مهما عتا الإعصارُ أو جارَ القدَرْ

لي في ربوعِكَ كعبةٌ عشقيّةٌ

ولي الهوى والبّوحُ , يا أغلى الذِّكَرْ

وليَ المرابعُ والمطالعُ والرُّؤى 

والشّادياتُ وكلُّ حلمٍ قد خطرْ

آثرْتُ حُبّكِ – يا شآمُ – على الورى 

وشممْتُ عطرَكِ في أفنينِ الزَّهَرْ

وأرقْتُ للأرضِ الحبيبةِ مُهجتي 

كي أحمي الوطنَ المُهدّدَ بالخطر 

وهوايَ للشامِ الجميلةِ ناضرٌ

ولغوطةٍ خضراءَ ما امتدَّ البصرْ

……..

بقلم… مديحة باراوي