رى قه ر ه داغى وأمواج العشق القدسي
١/ المرأة الكردية عنوان الحياة وديمومتها.
٢/ الشعر الكردي يتحدى الحدود ويظهر المفقود .
بقلم/ عصمت شاهين الدوسكي
المرأة الكردية رغم معاناتها القاسية وتحملها الكبير وصبرها على ألام الواقع وإخفاء مشاعرها وكتم إحساسها المرهف إلا إنها حينما تكتب بشوق فلا أحد يجاري قدسية كتابتها فأمواجها الفكرية لا ترتطم بالصخور فقط بل تلين القلوب المستبدة بعشقها القدسي للحياة فهي عنوان الحياة وديمومتها. الشاعرة به رى قه ره داغى تمسك بأمواج العشق القدسي في ظل كل المكابدات ففي قصيدة ليالي ذكراك تعبر عن مشاعر الحنين والشوق إلى الحبيب، وتتحدث عن الألم الذي يصاحب الغياب والبعد. وهي فكرة شائعة في الشعر عامة. لكن الطريقة التي تعبر بها الشاعرة عن هذه الفكرة هي ما يجعلها مميزة. فالشعر الكردي يتحدى الحدود ويظهر المفقود .القصيدة مليئة بالصور الشعرية الجميلة، مثل ” في ليالي ذكراك يتدلّى القمرُ من نافذةِ روحي” و”أبحثُ عن ظلِّك بينَ تفاصيلِ الغياب”. هذه الصور تساعد على تصوير المشاعر والأفكار بشكل جميل ومؤثر.اللغة المستخدمة في القصيدة لغة جميلة سهلة ومعبرة. الشاعرة تستخدم كلمات وعبارات قوية ومؤثرة، مثل “يتعبُ من سهرِ العاشقين” و”يمتدُّ كبحرٍ من وجع”. القصيدة تعبر عن مشاعر إنسانية عميقة، مثل الحنين والشوق والألم. وهي تلمس قلب القارئ وتجعله يشعر بالتعاطف مع الشاعرة.
( كم مرَّت السنین عليَّ
كأعوامٍ من التيه،
وأنا أبحثُ عن ظلِّك
بينَ تفاصيلِ الغياب،
أفتّشُ عن عطركَ في أنفاسي،
وعن نَبضِك في صمتِ الأشياء. )
وحينما تعبر الشاعرة عن التجربة الإنسانية خاصة في مواجهة البعد الفراق الغياب والشوق وتناغم الألم الذي يصاحب الفراق ترسو على أمواج الحنين في قصيدة بلا دلال حبلى بالصور الشعرية الجميلة، مثل “ناديتُكَ كثيراً، لكنّ الصدى عادَ فارغاً” و”الغيابَ ليس فراغاً، بل هو مرآةٌ تعكسُ وجهاً آخر للوجود”. هذه الصور تساعد على تصوير المشاعر والأفكار بشكل راقي .الشاعرة تستخدم كلمات وعبارات راقية ومعبرة ، مثل “إعصار” و”جحيمِ الشوق”. القصيدة تعبر عن مشاعر إنسانية عميقة، مثل الحنين والشوق والألم. تضمها أفكار فلسفية عميقة، مثل فكرة أن الغياب ليس فراغاً، بل هو مرآة تعكس وجهاً آخر للوجود. وهي تطرح أسئلة وجودية حول طبيعة الحب والشوق والغياب.
( ابتسامتُكَ إعصار،
لكنها لم تَعُدْ مجرّد ملامح،
إنها سؤالُ الروح:
هل يكون الفرحُ حقيقياً
إلا إذا مرَّ عبر جحيمِ الشوق؟ )
العشق” التي تعبر عن تجربة العشق والحب الإلهي، وتتحدث عن الشوق وفي خضم هذه الأمواج القدسية الروحية تتجلى قصيدة “صلاة العشق “والرغبة في الوصال مع الحبيب. وقد يكون الحبيب رمزا صوفيا آخر
القصيدة تأخذ منحنى صوفي ، مثل “حین تنهض لصلاة الهوی في محاریب العشق” و”اجعل حجرك سجادتي وعلی ترابك اسجد”. هذه الصور تساعد على تصوير المشاعر والأفكار بشكل ومؤثر.الشاعرة تسخر المفردات القوية ، مثل “وصل” و”عشق”.وفي مسار أفكارها تحتوي على أفكار فلسفية صوفية عميقة، مثل فكرة أن العشق هو الطريق إلى الوصال مع الحبيب. وهي تطرح أسئلة وجودية حول طبيعة الحب والشوق والوجود.
( اختم عشقك بخاتم العهد والود
اعلق ألف بین من زهر شعری
علی جناحیك کي یطیر الهوی
بعیدا في فضاءات السحاب
ان غبت لحظة ضاقت روحي وضاع صوتي
فکیف أعیش ودمعي ینحدر علی الخد
بلا انقطاع ان طال العمر وفاء
طال ربیع حیاتي
وضل حبك ثورة في قلبي زهرة لا تذبل )
قصائد الشاعرة الكردية به رى قه ره داغى فيها من الجمال ما يلمس القلب والروح والذات ، وتعبر عن مشاعر إنسانية عميقة. لديها موهبة في التعبير عن أفكارها ومشاعرها بشكل مرهف ومميز وجميل.عن تجربة شخصية، وهي تظهر مدى عمق مضامين مشاعرها وشوقها من أمواج ذاتها لتبحر على أمواج القدسية العامة .
به رى رحيم صالح أغا
شاعرة كردية ولدت في بغداد
تخرجت من معهد الفنون الجميلة عام 1974
أصدرت ديوانها الشعري الأول ” كوله شعريك ” عام 2021
قدمت أمسيات أدبية في سليمانية وأربيل.




































