“كَشَفْتُ قِنَاعَ خِدَاعِهَا” …

قصيدة بعنوان:

“كَشَفْتُ قِنَاعَ خِدَاعِهَا”

بقلم الشاعر / عادل شبل

 

رَأَيْتُ الْحُزْنَ كَامِنًا فِي صَدْرِهَا

★★★

يَبْدُو جَلِيًّا قَاطِنٌ عَيْنَاهَا

 

وَتَقُولُ: جُرْحِي فِي فُؤَادِي غَائِرٌ

★★★

ذَاكَ الْحَبِيبُ مُتَيَّمٌ بِسِوَاهَا

 

عَشِقَتْ فُؤَادَهُ إِذْ رَأَتْهُ يَصُونُهَا

★★★

بَلْ أَدْرَكَتْهُ خَانَهَا – أَبْكَاها

 

كَانَتْ تُعَاتِبُ قَلْبَهَا بِشَرَاسَةٍ

★★★

كَيْفَ الْحَبِيبُ بِخِسَّةٍ يَنْسَاهَا؟

 

وَتَسَاقَطَتْ تِلْكَ الدُّمُوعُ وَتَنْزِفُ

★★★

فَتَنَاثَرَتْ مِثْلَ النِّيرَانِ خُطَاهَا

 

يَا وَيْحَ قَلْبِهَا وَالْحَبِيبُ يُغَادِرُ

★★★

سَاحَاتِ عِشْقِهَا مُعْلِنًا شَكْوَاهَا

 

ذَاكَ فُؤَادُهَا لَا يُغَادِرُ عِشْقَهُ

★★★

هَلْ يَا تُرَى شَيْطَانُهَا أَغْوَاهَا؟

 

الْعِشْقُ يَكْمُنُ بِالْفُؤَادِ وَيَرْتَعُ

★★★

مَا غَابَ عَنْهُ لَحْظَةً بِرِضَاهَا

 

آهٍ عَلَى عِشْقِ الْحَبِيبِ، فَتَرْشُفُ

★★★

مِنْ فَيْضِ عِشْقِهِ، أَوْ أَقُولُ: هَوَاهَا

 

فَرَأَيْتُهَا تَذْكُرُ حَيَاتَهَا بَعْدَهُ

★★★

وَتَجَرَّعَتْ كَأْسَ الْمَرَارَةِ فَاهَا

 

وَتَعَثَّرَتْ بَيْنَ الدُّرُوبِ بِلَوْعَةٍ

★★★

فَتَبَاعَدَتْ بِضَلَالَةٍ قَدَمَاهَا

 

وَتَخَبَّطَتْ أَفْكَارُهَا، لَمْ تُدْرِكْ

★★★

أَيْنَ تَغُوصُ؟ وَكَمْ هَوَتْ بِخُطَاهَا

 

ذَاكَ الْحَبِيبُ قَدْ تَلَاشَى عِشْقُهُ

★★★

نَزَفَ فُؤَادُهَا – دُونَ شَكٍّ – دِمَاهَا

 

حِينَ رَأَتْهُ تَبَسَّمَتْ، وَكَأَنَّهَا

★★★

عَادَتْ بِكُلِّ عِشْقِهَا، فَرَآهَا

 

وَفُؤَادُهَا يَنْهَلُ بِعَزْمٍ غَدْرَهُ

★★★

بَلْ تَلْتَهِمْ بِرَحِيقِهِ شَفَتَاهَا

 

غَرَسَتْ سُمُومَ فُؤَادِهِ بِشَرَاسَةٍ

★★★

فَتَنَاثَرَتْ تِلْكَ السُّمُومُ ضُحَاهَا

 

أَمَّا فُؤَادِي، رَغْمَ عِشْقِهَا، إِنَّهُ

★★★

يَنْزِفْ دِمَاءَ الْغَدْرِ… مَا أَقْسَاهَا!

 

فَشَعَرْتُ مِنْهَا خِيَانَةً بِضَرَاوَةٍ

★★★

تَذْكُرْ حَبِيبَ الْقَلْبِ فِي نَجْوَاهَا

 

مَاذَا أَقُولُ؟ وَقَدِ احْتَسَيْتُ خِيَانَةً

★★★

بَلْ كِدْتُ أَقْرَأُ غَدْرَهَا وَنَهَاهَا

 

ذَاكَ الْحَبِيبُ، دُونَ شَكٍّ، بِقَلْبِهَا

★★★

وَيَثُورُ نَبْضُ فُؤَادِهِ، فَرَمَاهَا

 

لَيْسَ أَمَامِي سِوَى الإِلَهِ سَأَلْتُهُ

★★★

يَهْدِينِيَ دَرْبَ الصِّدْقِ، إِذْ عَرَّاهَا

 

فَبَدَتْ أَمَامِي لَئِيمَةً، بِفُؤَادِهَا

★★★

أَبْصَرْتُ فِيهِ خِيَانَةً أَخْفَاهَا

 

بقلم الشاعر د/ عادل شبل

جمهورية مصر العربية