فواصل /
السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد – مصر ٠

فجأة وقفت أمام القلب
تعلن الحبّ
انتابها شيء من الخوف
فأعلنت الغضب
ثم انصرفت ٠٠

غنّى الجار خلف سور القصر
و هو يردّد أذكار الفجر
ثمّ نعس بعض الوقت
ركله سيّده بالقدم
فصاح تمام يا فندي ٠٠

العصافير تعبت من الزّقزقة
و أسراب الحمام قلقى
من نوبة التّحليق إلى المجهول كلّ يوم ٠

التّلاميذ لم يعودا من مدارسهم إلى البيت
الأم سألت عنهم
قالوا تمّ ابتكار درس خصوصيّ بعد المدرسة
لكن أغلبهم مكثوا في المقاهي ٠

زهور الحدائق بلا رائحة
سأل الزّائر عن السّبب
قال البستاني :
دخان الصّواريخ و القنافل
انصهر مع شذى الزّهر ٠

الشّوارع خالية من الحمير و الكلاب و القطط
هذا أمر مخيف
لكنّ رائحة الكباب تلفّ المكان فيسيل اللعاب طول الوقت ٠٠

اختفت مصداقيّة المجلّات و الصّحف
و تجمع النّاس حول و سائل الإعلام ينظرون إلى جمال الضّيوف و ثرثرة الكلام ٠

الشّاعر مزّق أوراقه و ألقى بها في أعماق البحر
لكنّ الأمواج لفظتها إلى الشّاطيء
فقام بدفنها بين الرّمال
و كتب قصيدة الرّثاء ٠٠

الطّفل ينتظر أبويه
من دوّامة العمل
الّتي غير معلومة المواعيد
فيضربه النّوم
و يتجمّع الذّباب على الوجه
لكنّه سعيد بالأمان ٠

الليل تبدّل و النّهار بات مجهول الهوية
و النّاس بلادي هي من تحكم على رحلة اليوم
مع متاعب و حصاد الحياة ٠

اللغة توزّع حروفها فينظّم المرسل إلى المتلقّي
برقيّة عزاء في مكان عليه عدة أقفال و صاحبه قد قرّر ألّا يعود
حتّى يرى السّلام ٠

العلم يرفرف أثناء النّشيد الوطني
و الطّلّاب يضحكون
و المعلّم يتحدّث مع من بجواره
مجرّد شكليًات لا روح انتماء ٠