ذكريات الماضي 

ذكريات الماضي

مَا زِلتُ جَالِسَةً أمَامَ تِلكَ النَّافِذَةِ، أَعِيشُ عَلَى أَمَلِ عَودَتِهِ حَتّى تَنتَهِي أَحلَامِي، أَحتَفِظُ بِذَاكِرَتِي بِتَفَاصِيلِ تِلكَ اللَيلَةِ الّتي وَدَّعتُهُ فِيهَا. وَهُوَ يَقُولُ لِي اِنتَظَرِينِي؟ وَهَا أَنَا ذَا مُنتَظِرةٌ مُتَشَوِقةٌ! مَرّت أَيَّامٌ وَشُهُورٌ وَسِنِينٌ،

وَأَنَا مُتَأمِّلَةٌ لُقيَاهُ، لَكِنّ لُقيَاهُ سَرَابُ، ذاك الغَائِبُ الحَاضِرُ، الّذِي نَسِيَ أَنَّ هُنَالِكَ رُوحًا معلّقةً به مَا زَالَت تَعِيشُ عَلى وَعدِهِ،

وَعدُهُ الّذي نَقَضَهُ، إِنْ كُنتَ حَيًّا فَمَصِيرُنَا اللِقَاءُ، وإِنْ فَارَقتَ الحَيَاةَ، هَل لِي أَن أَعرِفَ كَيفَ قَلبِي مَا زَالَ مُطمَئنًّا أَيّهَا المُسَافِرُ

هَل من عَودَةِ، أم أَعلِنُ الحِدَادَ عَلى رُوحِي المُقَيَّدَةِ بِذِكرَيَاتِكَ الّتي لا تُفَارِقنِي.

 

بقلم الكاتبة سلامه