الشهر نوفمبر 2025

رِحْلَةُ الْفَنَاءِ واللّامكان

رِحْلَةُ الْفَنَاءِ واللّامكان أَمْـشِـي فِي لَـيْـلٍ بِـلا حُـدُودْ أَغْـرَقُ فِي صَمْـتٍ يَصْرُخُ فِي صَدْرِي   النُّـجُومُ تَـنْـهَارُ كَـأَوْرَاقٍ عَـلَى الْبَـحْـرِ والْقَـمَـرُ يَخْـتَبِئُ خَلْفَ أَشْبَاحِ الْفَـجْـرِ   اللّاَمَـكَانُ يَـفْـتَـحُ ذِرَاعَـيْـهِ أَمَـامِي والصَّدَى يُولَدُ نَفْسَهُ فِي صَمْـتٍ عَـمِـيقْ   أَصْرُخُ، فَتُولَدُ الصَّرْخَـةُ…

نادمٌ و مفلسٌ يا أبي

نادمٌ و مفلسٌ يا أبي، أسبوعٌ من أيّامٍ محترقة، هواءٌ يصمُّ الرّئتين، وكلبٌ عنيدٌ ينبحُ في سوادِ عينيَّ. لماذا رميتني على كلِّ هذا الليلِ بمعصمين ضعيفين؟ كيف أحملُ هذا القلبَ المشاع من رصيفٍ إلى رصيف؟ كيف أعبرُ بهِ من حاويةٍ…

لنا في الأرضِ متّسَعٌ

لنا في الأرضِ متّسَعٌ بِه تَرْقَى أَمانينا *** وكلّ العزْمِ متّقِدٌ فلا تخبو أغانينا *** وكم أسْرجْتُ مِنْ وَلَهٍ بهِ تحلُو ليَالِينا *** وذاك القلبُ مُمْتَحنٌ فَنُبليهِ ويُبْلينا *** أَنَزْفُ الوَجْدِ مَعذِرَةً إذَا مَا البُعْدُ يُدْمِينَا *** فَسِرْبُ الشَّوْقِ مُلْتَهِبٌ…

مثل شمس الغد

مثل شمس الغد   تحْت سقْفٍ واطئ، تتسلّل سدْرةٌ من ثقوب الخشب، تُهادن حَبَقة مهملة…   في زاوية مركونة للنّسيان، غسيل مبعْثر تحْت تين شوْكي، أرض مغبرّة وأصص خاوية، عتمة وبصيص متموّج، يتراقصان في اتّساع دائرة، يضيق الطّريق إليها.  …

ياربُّ قلبيْ لمْ يَعد يكفي

ياربُّ قلبيْ لمْ يَعد يكفي لكي يمضيْ ويحملُ حزنَه في الأمتعَهْ   يمشي فيحني ظهرَه ثِقْلُ الأسى لكأنَّه من كلِّ قلبٍ جمَّعَهْ   ياربُّ قلبي لمْ يعدْ يكفي لذا كلِّي رجاء: ضَعْ لهُ قلبًا معَهْ   سراب غانم

كانت يداكَ على كتفي

كانت يداكَ على كتفي تلامســني ونبضةُ القلـــبِ من نــارٍ إلى نـــارِ   يا ما التقينا على بعــدٍ على حلُــمٍ كالضّفّتيــنِ بلا لقيــــا وتـذكــارِ   ما أقصر العمر هذا البعـدُ يســحقني متــى أخلّصُ من وهـمِ اللقا ثــاري   غداً إذا غبــتُ…

عين ثالثة

عين ثالثة   تضع إصبعك بين عيني وتقول: عينك الثّالثة ما تزال مغلقة. لا يمكنكِ معرفتي أقول: عيني الثّالثة في سقف الرّأس وعبرها أقيس المعنى   ترفع إصبعك عن العقدة ما بين عيني وتلعقه. تحدّق في وجهي كأنّك تراني لأوّل…

ماسةُ عُمـري   

ماسةُ عُمـري   خيطٌ من براجمِ الشّمس مزّقَ عينَ السّماء اقتحم ثُقبَ النّافذة أيقظني من ذِكرى   وَحدها عقاربُ السّاعة تعلمُ قلقلي اغتسلتُ من أرقي فاستيقظَ زهرٌ غفى على جدرانِ بيتي وعلى بَتلاتهِ ابتسامة   فتحتُ بابَ حَديقتي خرجتُ ……

أتدفّق عليك 

أتدفّق عليك من خلف سكوني أغرف من ماء لهفتك حفنة لأرشّها على قبر المرأة الّتي كنتُها… حفنة أخرى، لأعمّد تلك الّتي أصبحتُها   يعود الماضي كلّ عام مع المطر المسّاحات تزيل قطرات المطر عن الزّجاج الأمامي لسيّارتي يدك المضيئة تمسح…