الشهر أكتوبر 2025

كذبتُ عليكَ يا أبي

كذبتُ عليكَ يا أبي .. حين أخبرتك بأنّي سأعود .. ولم أفعل .. يا أبي .. لاتزال الحشرجةُ في صوتك المُبلّل بألمِ الفراق في أُذني .. قُبلتك الأخيرة ما زالت دافئة كأنّي فارقتُكَ توّاً .. ما زلت أكنِّس شوارع الغربة…

أُشبِه مُلصقاتِ مُراهقةٍ

أُشبِه مُلصقاتِ مُراهقةٍ على باب خزانةٍ قديم، بالكاد تظهر ملامحُ بطلها الكرتوني.   أقف على باب خزانةِ انتظارك أُرتّب صبري، ولأنّه طويل جدًا بالكادِ أجد مقاسه بين أشيائي.   يرتدي الوقت جواربًا رغم أنّه لا يمضي، لذا منحته كلّ جواربي…

من بعضي

من بعضي   دنا يَزهو وقُبحُ النَّظمِ حاضِرْ ويَزعمُ أنْ بهِ مليونَ شاعِرْ وأَقبلَ يقتفي حرفاً نديّاً ليرمي سحرَهُ بينَ المجامِرْ وظنَّ بأنّني ما زِلتُ أَحبو وأنَّ الشّعرَ بينَ يديَّ فاتِرْ وأنَّ الكونَ يمنحُهُ رهاناً وطوقاً للنَّجاة به يُقامِرْ ولكنْ…

سَأغرِسُ في رَوضِ الجَمالِ مَشَاتِلي   

سَأغرِسُ في رَوضِ الجَمالِ مَشَاتِلي وأغمِسُ فِي دَنِّ البَيَانِ يَرَاعِي وشِعرِي سَيَغْدو جَذْوتِي وصَبَابَتِي وحِبْرِيَ بَحرِي والقَصِيدُ شِرَاعِي تَحِنُّ إلى عِشْق الضّياءِ مَحَاجِري حَنينَ بُطونٍ للرّغيفِ جِياعِ وتهْفُو إلى وَصل اليَراعِ مَحَابري لِتَمْخُضَ شِعرا مِنْ بَديعِ جِمَاعِ يَدُرُّ وَريدِي فيه…

‏هب لي يا ذا الجلالة ‏قدسيّةً لا تفارقني

‏وهب لي يا ذا الجلالة ‏قدسيّةً لا تفارقني.. ‏وسبيلاً لا تخطئه فطنتي.. ‏واجعل لي رفاقاً ‏لا يحسدونني حين أسبقهم ‏بخطوة واحدة.. ‏وامنحني أحبّةً يلمسون ‏مزاجي السّيّء فيحيلونه لحديقةٍ ‏من الطّمأنينة.. ‏وترفاً في اللا مبالاة كي ‏أنقذني منّي.. ‏ودع الحكمة يا…

الميّتونَ تذكّروا حطَبَ الحروبِ

الميّتونَ تذكّروا حطَبَ الحروبِ   المَيّتونَ تذكَّروا أحلامَهم.. أفَلوا عُراةً في سَماءِ الطّينِ، لا يمْضونَ نحْوَ النّور، كانوا ميّتينَ بشارعِ الأحياءِ، كلُّ حظوظِهم كانتْ مؤجّلةً، وهُمْ أقصَى الكآبةِ يمْضَغونَ الملحَ؛ دربٌ لا يؤدّي للسّلالمِ، آخرُ اختلطَتْ به الأصواتُ، ذابَ الشّمْعُ…

هذا هو تشرين

هذا هو تشرين   هناك في مكان ما تختبئ حكاية رسالة من تشرين تلبس ثوبها البرتقاليّ يعانق الأصفر والأحمر يضرم في الوتين ترقص الأوراق مع الرّياح تلتفّ كامرأة غجريّة أصابها الجنون والغدر في الزّاوية يشرب قهوة من عين حوريّة في…

قَصِيدَةُ الغِيابِ

قَصِيدَةُ الغِيابِ   أَتىٰ تَشرينُ… لٰكنَّهُ -حَتمًا – سَيرحَلُ! وَ قَصيدَةٌ بَدأْتُــها لَمْ تَنتَهِ بَعْدُ ضاعَتْ بَينَ الحُرُوفِ بَحثْتُ عَنها في غُيُومٍ بيضاءَ عنْ دِفْءِ تشرينَ سألْتُ كُلَّ غَيمَةٍ حَزينَةْ مَتَىٰ التَّلاقي؟ زَهرَتي ذَبُلَتْ تَيبَّسَ العَطشُ فيها! ذاتَ مَرَّةٍ… تَناهَىٰ…

قلبي يؤلمني

قلبي يؤلمني ليس كالألم الّذي تستشعره بين عينيك حين تنسى نظّارتك ولا كألم الأسنان عند التّسوّس قلبي يؤلمني كأنّ مليون يد تمزّق أرق مواضعه كأنّ نارًا تشتعل في أعماقه كأنّه سينهمر من صدري كما تفيض الدّموع من عيني قلبي يؤلمني…

جئتِ في الزّمنِ المُتأخِّرِ

الورطةُ كلُّها أنّكِ جئتِ في الزّمنِ المُتأخِّرِ، وأنا أحْزمُ حقائبي، وفاتَني أن أضعُفَ أمام جمالِك.   جئتِ وكانت ريحُ الشّمالِ أرَقُّ وجاذبيةُ الجنوبِ أطغى وكنتُ مُتلَفًا وجريحًا   عيناكِ مُسرِفَتان في الوعود فمُكِ فصيحٌ في القُبَل وأنتِ شهيَّةٌ لَعُوبٌ كالثّورة.…