


قالت له….. “رَأَيْت فِيكَ عَاطِفَةً خَطَفَتْنِي مِنْ أَحْلَامٍ مَزَّقَتْ أَشْرِعَةَ سَفِينَتِي فِي لَيْلٍ هَائِجٍ حَوَّلَ مَسَارِي إِلَى بَحْرِ عَيْنَيْكَ فَارْتَاحَتْ سَفِينَتِي عَلَى مَرْفَأِ الدِّفْءِ بَعْدَ أَنْ ارْتَطَمَتْ أَمْوَاجِي بِبَحْرِكَ الْعَاتِي لِتَسْتَقِرَّ فِي مَرْفَأِ الْحُبِّ وَتَجِدَ فِيكَ مَوْطِنًا لِأَحْلَامِي وَحَنَانًا مُرَصَّعًا…

قَالَ لَهَا: يَا فَرَحَ الرُّوحِ، يَا أُوزَةَ الْمَاءِ، اسْبَحِي فِي أَعْمَاقِ الْحَيَاةِ بِكُلِّ حُرِيَةٍ، وَدَعِي أَمْوَاجَ الرُّوحِ تَرَفْرَفُ بِأَجْنِحَةِ الشَّوْقِ، لِتَشْرُقَ الشَّمْسُ مِنْ جَدِيدٍ، وَتَعُودَ الْأَيَّامُ كَالْوَرْدِ الْمُتَنَفِّسِ، تَزْهَرُ بِالْجَمَالِ وَالسَّعَادَةِ. لِنَرْسُمَ مَعًا لَوْحَةَ الْعُمْرِ الْأَبَدِيِّ، بِرِيشَةِ الْحُبِّ الْخَالِدَةِ وَالْأَمَلِ…






بقلم الشاعر … مؤيد نجم حنون طاهر نشيدُ الوجودِ … أَسْمَعُ لَحْنَ الحَيَاةِ… يَتَرَدَّدُ بَيْنَ العُرُوقِ، كَلِمَاتُهُ إِحْسَاسٌ… أَصْدَاءُهُ مَعْطِيَاتٌ… تَفِيضُ عَلَى مَرَايَا الحُلْمِ المَوْعُودِ. الحُلْمُ يَأْخُذُنِي بَعِيدًا… يَحْمِلُنِي مَعَ النَّسِيمِ… إِلَى مِحْرَابِ الرُّوحِ… حَيْثُ يُضِيءُ العِشْقُ شُمُوعَهُ……
