


بقلم الأديب … حافظ محفوظ تَرْقُصُ بَائِعَةُ الأَلْعَابِ عَلَى جَنَبَاتِ رَصِيفٍ، تَعْرِضُ سِلْعَتَهَا وتُغَنّي: ” لاَ تَحْزَنْ… عِنْدِي أَلْعَابٌ مِنْ قُطْنٍ تُسْعِدُ قَلْبَكَ. عِنْدِي أَلْعَابٌ مِنْ خَشَبٍ تُحْيِي رُوحَكَ عِنْدِي أَلْعَابٌ منْ أَعْوَادِ الكِبْرِيتِ تُدَفِّئُ جِلْدَكَ عِنْدِي أَلْعابٌ مِنْ أَوْراقِ…

بقلم الأديب … حافظ محفوظ أَتَعَلَّمُ فَنَّ التَّهْرِيجِ، أُلَوِّنُ وجْهِي ، أَلْبِسُ ثَوْبًا فَضْفَاضًا وحِذَاءً مُنْتَفِخًا. أَمْشِي كَالبَطَّةِ…أَتَبَخْتَرُ، أُصْدِرُ أَصْوَاتًا مائِعَةً… وأُقَلِّدُ أَشْخَاصًا يَعْرِفُهُمْ جُمْهُورِي: هَذَا يُصْدِرُ حشرجةً، هَذَا يَتَلَعْثَمُ، هذَا يقْفِزُ كَالكنْغَرِ، هَذَا يَرْمِشُ منْ كَذِبٍ، هّذا يَفْتَحُ فَاهًا…






