


بقلم الأديب … حافظ محفوظ أَتَعَلَّمُ فَنَّ التَّهْرِيجِ، أُلَوِّنُ وجْهِي ، أَلْبِسُ ثَوْبًا فَضْفَاضًا وحِذَاءً مُنْتَفِخًا. أَمْشِي كَالبَطَّةِ…أَتَبَخْتَرُ، أُصْدِرُ أَصْوَاتًا مائِعَةً… وأُقَلِّدُ أَشْخَاصًا يَعْرِفُهُمْ جُمْهُورِي: هَذَا يُصْدِرُ حشرجةً، هَذَا يَتَلَعْثَمُ، هذَا يقْفِزُ كَالكنْغَرِ، هَذَا يَرْمِشُ منْ كَذِبٍ، هّذا يَفْتَحُ فَاهًا…




بقلم الأديب … حافظ محفوظ أُبْصِرُ الغَدَ طِفْلاً يُحَاوِلُ لُعْبَتَهُ، يَسْتَحِثُّ خُطَاهَا، يُحَادِثُهَا، ويُدِيرُ بَرَاغِي جَوانِبِهَا كَيْ تَلِينَ. ولَكِنَّهَا لاَ تُطِيعُ أَصَابِعَهُ وتُعَانِدُ شَهْوَتَهُ وتُقَلِّدُ بَسْمَتَهُ، فَيُخَاصِمُهَا وتَفِيضُ الدُّمُوعُ عَلَى مُقْلَتَيْهِ. أَنَا كُنْتُ أَرْقُبُهُ أَشْتَكِي تَارَةً وتَبْسَمُ الرُّوحُ طَوْرًا وطَوْرًا…



بقلم الكاتبة … نزهة المثلوثي لَمْ يَنْجُ أحَدٌ مِن الذين خَاضُوا غِمَارَ الْبَحْثِ عَن الْمَشْهَدِ الْمَفْقودِ والمَنْزَعِ المقْصُود إذْ تَربَّصَتْ بِهِمْ أَفْكَارُهم المُقَنَّعَةُ المُتَسَرْبِلَةُ بِاللَّيْل .. أشْبَاحٌ مَقِيتَةٌ مُفْزِعَةٌ حَاصَرَتْهُمْ فِي الثَّنَيّةِ المُدْلَهِمَّة فَأغْلَقَتْ كلَّ المَعَابِرِ…. وَلَمْ تَتْرُك لَهُم أيّ…
