التصنيف مقالات أدبية

قراءة في رواية (الموءودة للإمام الزبردقاني) لحسام الدين قبردي

قراءة في رواية (الموءودة للإمام الزبردقاني) لحسام الدين قبردي   عُمرسُليمان القَشوطي   . قراءة رجولية؛ لأن الرجولة مُقابل النسوية. والذكورة مُقابل الأنوثة! قراءة رجولية، ليس من أجل الرجل؛ بل من أجل الأسرة.   . الموءودة؛ لا تقل أن تُصنف…

قراءة في رواية (الموءودة للإمام الزبردقاني) لحسام الدين قبرديقراءة في رواية (الموءودة للإمام الزبردقاني) لحسام الدين قبردي عُمرسُليمان القَشوطي . قراءة رجولية؛ لأن الرجولة مُقابل النسوية. والذكورة مُقابل الأنوثة! قراءة رجولية، ليس من أجل الرجل؛ بل من أجل الأسرة. . الموءودة؛ لا تقل أن تُصنف ضمن الروايات المُؤثرة الفارقة في الأدب العالمي، لا الأدب العربي والمصري فحسب (مثل الزيني بركات)، التي تظل حية منذ لحظة مولدها حتى آخر الزمان الذي لا يعلمه إلا رب العزة جل وعلا.. فهي على مستويات الفكرة والأسلوب واللغة والسرد والحدث والحبكة والموضوع والأحداث تُعد مُخضرمة وفارقة ومُبهرة. . أكثر ما أبهرني في الكتاب الروائي بعد موضوعه؛ مُفردات اللغة التراثية التي قد نقرأها في مُصنفات الأولين وأمهات الكُتب، والتي لا بد أنه قرأ منها منذ صِغره الكثير.. وهذا ليس كل شيء مُبهر في لغة “قبردي”؛ بل هو قُدرته على توليد عبارات سردية كثيفة من وحي الآيات القرآنية، وإحلالها في مواقف جديدة ودلالات مُغايرة حسب تطور الأحداث بشكل ينم عن مقدرة تتجاوز أديب متأثر بالقرآن الكريم؛ لدرجة أني شككت أنه {متكلم بالقرآن} جديد في عصرنا الحديث.. تلك موهبة وتوفيق من الله عز وجل، تدعمه في تأييد فِكره الفِطري وتخليد عمله الأدبي وتقوي رسالته الروائية الفذة. * ومن الآن؛ أُنوه إلى أني خلال قراءتي، سأكون حريص للغاية على إدراج الاقتباسات البديعة من رواية “قبردي”؛ مُحتفيًا بها مُؤكدًا عليها؛ كونها تستحق التأطير والاستشهاد والرواج والانتشار؛ مُشاطرًا الزبردقاني مهمته في كتابه الموءودة للتحذير والموعظة. . عبقرية الفكرة؛ أن يُولد الزبردقاني في خيال المؤلف بهذه الكيفية من العجائبية والفانتازيا في ذاك الزمن البعيد؛ ليُحدد به زمن بداية شهادته على الأزمان المُقبلة كلها على قدر مُستطاعه، فينفصل بروحه عن جسده بطريقة سحرية عَلَّمه بها أستاذه، تتوه روحه في الكون، ويضطر أستاذه لتوكيل سبعة من مَردة الجان بتلبس أطرافه الأربعة وقلبه ورأسه و….. ليحيا الزبردقاني ولا يموت جسده مثل أجساد البشر الفانية, وستظل تلك الجوارح تُساهم بدورها حسب مُتطلبات (الزبردقاني) البطل المبارك السائح في الأرض على مر الزمان: (وأن عمره بسبعةِ أرواحٍ من المردة سيكون أطول من عمر البشر، وأنه سيكون شاهدًا على أزمنةٍ متتاليةٍ إن شاء الله، فأوصاه، وأمره أن يعود كل حينٍ إلى المغارة لعل الروح المفارقة تسأل عن جسدها.. ثم ودَّعه. وحمل «زبردقاني الأرض» متاعه على راحلةٍ، وانطلق صوب جزيرة العرب)ص11 في وادي عبقر نذر له سيده أن يكتب كتابًا للعِظة يُسميه “الموءودة” إذا وجد المرأة تعلو في البنيان على الرجل، وتمحو قوامته، ويغدو جسدها مُقابل لأقيم القصائد وكأنها ملكة ولو كانت عجوزًا شمطاء! كأنه هنا يتنبأ له برحلته الطويلة ومُعاناته مع الأنثى إبليسيات وإنسيات. تُزاحم المردة السبعة امرأة من الجن تُدعى “نار” دلالة على عفرتتها ومآلها النهائي الأخير؛ ترنو إلى مُشاركتهم الجسد المسروق، فتكون زوجة للجسد الزبردقاني ترتحل معه في رحلته عبر الزمان والمكان، وتكون شبيهة بنساء الإنس: (ثم أن الزبردقاني الجسد وما فيه من أرواح المردة السبعة قد استيقظ ذات صباح، فقَبَّل حبيبته “نار” سبع قُبلاتٍ، وهي في سُباتها لا تُحَرِك ساكناً، فتأمل وداعتها، وكسلها، وشبهها ببعض بنات الإنس إذ يقضين معظم نهارهن سُباتاً، ويجعلن الليل معاشاً)ص25 وهكذا؛ حتى يَحطوا رحالهم في الإسكندرية كونها منارة للثقافات والمعارف والآداب العلوم.. وفيها تحدث أغلب فصول الرواية. . الحدث والحبكة.. تستمر الأحداث من بعد عرض الفكرة وتمهيدها.. ومن خلال سرد الأحداث وكأنه مُصنف للفضيحة؛ يتعظ منه النساء ويتحرز منه الرجال.. يسوق “قبردي”/الزبردقاني المواقف خلال الرحلة التي يُقابل بها تغيرات النساء عبر الأجيال؛ بشكلٍ يُثير الحسرة والسخرية في نفس الوقت.. في أُول المواقف، يُقابل جماعة يوأدون البنات، فيستهجنهم؛ ما يُدلل على أن كونه رجلًا هو الذي دعاه إلى حمايتهن والنهي عن قتلهن، وليس موقفه منهن موقف عنصرية، بل هو موقف قوامة وحماية ورحمة: (مَرَّ على رجالٍ يُكَبلون أرُجل بناتهم، ويحفرون لهن حفراً، تأمل البنات فإذا أكبرهن لم تبلغ الثالثة من عمرها، اعتصرت “نار” يده من الخوف، وقالت: “والله ما وسوس شيطانٌ منا بمثل هذا من قبل.. أتتركهم وظلمهم؟!” فأقبل الزبردقانيُ إلى رجُلٍ منهم يضع ابنته حيَّةً في حفرتها وصاح به “بأي ذنبٍ قُتِلتْ”، والله إن في جسدي هذا سبعةٌ من مردةِ الشياطين، ما عند واحدٍ منهم جُرأةٌ لما تفعلون!” فقال الرجل: “إنا خشينا أن يُرهقننا طُغياناً وكفراً.. وإنه قد حَدَّثنا كاهنٌ من كهنتنا، يأتيه شيطانٌ يتسمَّعُ له من أخبار السماء، فأخبرنا أنه تخرجُ من أرحام بناتنا هؤلاء (حَياتٌ) تعيشُ الواحدة منهن مائة سنة، حتى إذا كان الجيل الخامس عشر من الحيات، وضعت إحداهن بيوضاً على خِراءةٍ، فتظل بيوضها تتضخم تسعة أشهرٍ، ثم تخرج منها نسوةٌ فجرةٌ لا يعرفن حقَّاً للرجال، إلا حقوقهن على أزواجهن، ولا يعرفن واجباً عليهن، غير واجبات الرجال لهن، “لو أحسن إليها زوجها دهراً ثم رأت منه شيئاً قالت ما رأيت منك خيراً قطً” وإنه قد حدَّثنا الكاهنُ أنه إذا جاء ذلك الزمان تهدمت بيوته، وتخنث رجاله، وعزف من بقي منهم عن الزواج، ثم لم يبق بعد ذلك إلا فُرُشُ البِغاء، ثم أخبرنا الكاهن أنَّ أحفادهن يُنشئن مجلسا ً اسمه: (…….) .. نسي الراوي اسمه فها نحنُ نئدهن قبل أن يجلبن لنا لعنة الأحفاد! أخذ الزبردقاني حفنة من تُراب، نظر للبنات وللرجال لا يدري، أيحثوها في وجوههم أم ينثرها على القبور! شدَّت “نارُ” على يده، وقالت “دعهم لا ندري أيهم أظلم، أجدادهن أم بناتُ الحيات”)ص15 وفي هذا المقطع العبقري الذي ربط الماضي السحيق بالحاضر الرهين، وأشار إلى عِدة تلميحات.. الجيل الخامس عشر، لعله يقصد النساء في عصرنا الحال. وما يُؤكده إشارته إلى المجلس القومي للمرأة الذي فرض جبروتهن على سائر الرجال .

قراءة في رواية (الموءودة للإمام الزبردقاني) لحسام الدين قبردي   عُمرسُليمان القَشوطي   . قراءة رجولية؛ لأن الرجولة مُقابل النسوية. والذكورة مُقابل الأنوثة! قراءة رجولية، ليس من أجل الرجل؛ بل من أجل الأسرة.   . الموءودة؛ لا تقل أن تُصنف…

لا تخنثوا أبناءكم …

بقلم … للاإيمان الشباني لا تخنثوا أبناءكم …   الرّجولة موقف ونضال، لا تُقاس بالمظاهر ولا تُعرَّف بأشكال سطحيّة أو تقليديّة. هي جوهر يعيش في أعماق النّفس، تُصاغ من خلال المبادئ الّتي يحملها الإنسان، والمواقف الّتي يتّخذها، والقرارات الّتي يُصرّ…

سيكولوجيّة البُخل « المادي والعاطفي » …

سيكولوجيّة البُخل ( المادي والعاطفي) بقلم :الدكتورة بهيّة الطشم   ” البخل عار”،” و الجود حارس الأعراض.”هي العبارات الّذهبيّة للإمام علي( ع) الّتي آثرنا البدء بها بغايةمقاربة سيكولوجيّة وجيزة ومتواضعة إزاء موضوع مُلّح يعكس أطيافه المعنويّة على كلّ مجالات حياتنا…

ابن خلدون: في مدارات العقل وأسرار الزّمن

ابن خلدون: في مدارات العقل وأسرار الزّمن ..   بقلم: سلمى صوفاناتي   في أعماقِ تونسَ، حيثُ تتنفّسُ الحجارةُ حكاياتِ العصورِ، وتهمسُ الأزقّةُ بأسرارِ الماضي، وُلِدَ فجرُ عقلٍ استثنائيٍّ. كانَ اسْمُهُ نغمةً من نغماتِ التّاريخِ: أبو زيد عبد الرّحمن بن…

فن الصمت

بقلم الكاتبة الصحفية / ريهام عادل السيد اتقن فن الصمت لانه دواء اكثر من الكلام أستمع أكثر مما تتحدث الصمت في جمعية العقلاء زينة للجاهل لا تفتخر بكثرة كلامك بل افتخر في صمتك الصمت لا يعني الضعف كما يعتقد البعض…

نزول الوحي وبداية الدعوة …

 بقلم الكاتب … طارق محمد حسين   نزول الوحي وبداية الدعوة … رسولنا الكريم جاءه الحق وهو في غار حراء فـقـال‏:‏ ‏{‏اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ‏}‏‏[‏العلق‏]‏‏،  فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم…

معهد سبأ الصحي بالوادي يفتتح قسم مساعد الطبيب ويدشن عامه الجديد

معهد سبأ الصحي بالوادي يفتتح قسم مساعد الطبيب ويدشن عامه الجديد محمد نبراس العميسي دشن معهد سبأ للعلوم الصحية بمديرية الوادي، محافظة مأرب صباح اليوم الثلاثاء، العام الدراسي الجديد 2025/2026، وذلك بافتتاح قسم مساعد الطبيب كإضافة نوعية للبرامج التعليمية التي…

عاشور جاد الحق: مسيرة عطاء من التعليم إلى قلب العمل الوطني بمطاي

عاشور خلف جاد الحق: مسيرة عطاء مجتمعي من التعليم إلى قلب العمل الوطني في مطايٍ   بقلم: أشرف كمال   في قلبِ صعيدِ مصرٍ، حيث تتشابكُ القيمُ الاجتماعيةُ والتقاليدُ العريقةُ مع نبضِ الحياةِ اليوميةِ، تظهرُ شخصياتٌ يندرُ أن يجمعها الزمانُ…