دعاء محمود

دعاء محمود

أناملُ تحيكُ المجدَ

أناملُ تحيكُ المجدَ   بقلم : سلمى صوفاناتي   في كلِّ غرزةٍ من إبرتها، كانت تختبئُ حكايةُ كفاحٍ، وفي كلِّ خيطٍ ينسابُ على القماشِ كان يكتبُ سطرًا جديدًا في ملحمةٍ صامتةٍ. لم تكن أمينةُ مجرّد خياطةٍ، بل كانت أناملُها معجونةً…

أراني للهوى العذريّ منقادا

أراني للهوى العذريّ منقادا أراني للهوى العذرّي منقادا ــــــــ لصورته أرى في القلب أبعادا سعاد فحينما ألقى مسرتها ــــــــ سرورا أمنح الدنيا و إسعادا ألاقي حبها معشوقتي عنها ــــــــ بعادا لا أطيق أنا و إبعادا و منقادا ألاقي حبها الأعمى…

التّراب أرضي!

التّراب!!أرضي!… أرضي تعرفني ولو تشقّقت أصابعي… تعرفُني إن تزيّن معصمي بالحلى… إنِ ارتديتُ المخمل والحرير… ولو اندفعتُ إليها بالثّياب البسيطة… إنّها تعرفني… في الضّوء في العتمة… في الحفلات… عندَ صياحَ الدّيكة… إذْ أراقبُ التّلال… في حرجِ العلّيق… عند صنوبرتي العتيقة……

امْتَلَأْتُ بِكَ

امْتَلَأْتُ بِكَ   ََلَيْتَكَ سُلَيْمَانُ تَسْكُنُ خَافِقِي فَأَطْوِى المَسَافَاتَ لِأَلْقَاكَ كَالهُدْهُدِ   أُسَافرُ عَبْرَ الزّمَانِ لأَحْتَضنَ أَطْرَافَ طَيْفِكَ لاَ أَجِدُ غَيْرَ الفَرَاغِ فَأَعُودُ مُبَلَّلَةَ الأَشْوَاقِ أَحْمِلُ مَا تَبَقَّى مِنْ حَنِينِي أَرْتِّقُ سَرَابِيلَ الذِّكْرَى   أُلَمْلِمُ مَا تَبَقَّى مِنْ وُرُودِ العُمْرِ…

أنا هنالكَ بينَ الـ (بينِ)

أنا هنالكَ بينَ الـ (بينِ)، لا وطنٌ يؤوي سكوني، ولا نأيٌ عن الذّاتِ ولا أنا الغيمُ، لا ظلّي يرافقني ولا أنا الماءُ، فيضُ الانسكاباتِ ما العمرُ..! ما الحلم ..! ما الإنسان إن وقعت أقدارهُ بينَ أنيابِ الإراداتِ ..! وما الحقيقةُ..!…

ابن خلدون: في مدارات العقل وأسرار الزّمن

ابن خلدون: في مدارات العقل وأسرار الزّمن ..   بقلم: سلمى صوفاناتي   في أعماقِ تونسَ، حيثُ تتنفّسُ الحجارةُ حكاياتِ العصورِ، وتهمسُ الأزقّةُ بأسرارِ الماضي، وُلِدَ فجرُ عقلٍ استثنائيٍّ. كانَ اسْمُهُ نغمةً من نغماتِ التّاريخِ: أبو زيد عبد الرّحمن بن…

هَلْ تَذكُرِين؟

هَلْ تَذكُرِين ؟ لَهَــا دَائِمًـا … أَمسِ سَمِعتُ الرِّيحَ ‏تقَولُ _ ‏أَصغِ إليَّ جَيِّدًا ‏يا أَنِيسَ الكُتُبِ ‏أَنَا دَفَعتُ حُرُوفِي إلى دَفَـاتِرِكَ ‏كُنتُ حَمَلتُهَـا مِنْ نِثَـارِ المَوجِ ‏مَاذَا لَو قَرَأتَ تَحَوُّلاتِـي بَعِيدًا مِن نَفسِكَ ونَظَرتَ إلى الأُفُقِ ؟ ‏لا فَقرَ…

وحيدٌ أنا

وحيدٌ أنا أصابَ السُّخامُ لَياليَّ وهجرني قمري، فأمْسَت سمائي صحراء قاحلة، ضَحُلَت فيها السُّبُل، وجفّ فيها ريق النّاق.. وحيدٌ في ظلامٍ دامسٍ، كنجمةٍ ابتلعها ثقبٌ هائلٌ أسودُ، فتَاهَتْ في جَوفهِ حتّى تشتّتَت ذرّاتها.. وحيدٌ أنا كطيرٍ كُسرَ جِناحهُ فسقطَ على…

مساء يصلح للتّأرجح 

مساء يصلح للتّأرجح   أنا لا أعود للبيت دفعةً واحدة هكذا أتأرجح لأشواطٍ صغيرة.   لا أعود للبيت كاملًا أعود مفكّكًا! متوجّسًا، خائفا أتسلّل رويدًا رويدًا إلى دفعات.   يذهب جسدي يصل متعبًا، يتسلّق النّافذة تمسك به أمّي كلصّ مبتدئ…

حيث يولد العتاب 

حيث يولد العتاب   ليَّل يرحل وليَّل يجيء… ما الجديد يا حبيبي المَصْبُورُ؟   غير أنّني معلّقة… ومع ذلك ، أنا مع وقف التّنفيذ… داخل جدران الغرف المنسيّة أدلّك الماضي وأسرّحه… في كلّ ذاكرتي اللّاواعية أموت أنا يموت الوهم نموت…