دعاء محمود

دعاء محمود

بيني وبينك مسافةُ أحلامٍ

بيني وبينك مسافةُ أحلامٍ، ووهجُ أُمنياتٍ معلّقة، وأغانٍ تفيض كبحرٍ لا يهدأ.   بيني وبينك صورٌ خبّأناها عن العيون، وقصائدُ ولدتْ بلا حبرٍ ولا ورق.   بيني وبينك عهودٌ لم نجرؤ أن ننطقها، فتركناها في رحم القدر.   بيني وبينك…

وَكَأَنَّك هُنَاكَ فِي مَكَانٍ مَا

وَكَأَنَّك هُنَاكَ فِي مَكَانٍ مَا تَنْتَظِرُ رَحِيلَ الْغُيُومِ، وَتَسْتَقْدِمُ نُورَ الْفَجْرِ وَأَلْحَانَ الْحَنِينِ.. وَأَنَّك تَبْحَث عَنْ أَسْمَاءٍ كَتبناهَا على الرّملِ، وبعثَرَها الموج وَعَنِْ الرِّسَائِلِ الْمَكْتُوبَةِ بِحِبْرِ الدَّمْعِ الَّتي لم ترسلْ.. وَعَنِْ الْمَوَاعِيدِ الْمُؤَجَّلَةِ فِي دَفَاتِرِ الذِّكْرَى عَلَى نوافذَ أغلقت منذ…

حينما تبكي الأقدارُ

حينما تبكي الأقدارُ حينما تبكي الأقدارُ صمتًا تنوحُ الرّوحُ في ليلٍ حزينِ وتغسلُ وجهَها الأشواقُ شوقًا كأنّ الحلمَ من نارٍ وطينِ تئنُّ الأرضُ من وجعِ اللّيالي وتُبكي الصّبحَ أنفاسُ السّنينِ وتنحني الجبالُ على دعاءٍ تردِّدهُ المآقي في الجبينِ كأنّ الغيبَ…

المقامة الحلبيّة في المسابقات الشّعريّة

المقامة الحلبيّة في المسابقات الشّعريّة       حَدَّثَنا الصَّديقُ أَبو جُورج الحَلَبِيُّ، وَهُوَ أَرمَنِيٌّ عَتِيقْ، ذُو دُعابَةٍ، وَفِي أَحادِيثِهِ لَطِيفٌ رَقِيقْ، وَهُوَ مِن مُحِبِّي حَلَبَ وَتَاريخِها العَرِيقْ، يَعمَلُ في إِصلاحِ وَتَنظِيفِ (الاشطماناتْ)، لَكِنَّهُ بارِعٌ في الظَّرافَةِ وَإِلقاءِ النُّكاتْ.  …

وَعَدْتِني بِرَقْصَةِ العُشّاقْ

وَعَدْتِني بِرَقْصَةِ العُشّاقْ وَبِقُبُلاتٍ طَيِّبَةِ المَذاقْ   يا عِطْرَ القَدّاحْ عِناقُكِ طُولَ اللَّيْلِ يَسْحَرُني عِطْرُكِ المثيرُ يُجَنِّنُني   اِنْسي القيلَ وَالقالْ وَأحاديثَ التِّجارةِ وَالمَالْ بَيْنَ يَدَيَّ كُلُّ الكُنوزْ وَجَمالُ الكَوْنْ وَرَوْعَةُ العَطاءْ وَبَريقُ الرُّموزْ   صُبِّي عَلى نَارِ لَهيبِكْ أَوْقِدي…

كنت

كنت و لازلت احتضن الماضي ذاك الماضي الّذي كان يحيطني أينما حللت لحظة بلحظة و فجأة تهاجمني الذّكريات و ترحل تترك أثرها من حولي ثم تغادرني كنسمة هواء عابرة لأرحل معها إلى عالم كان يسبقنا بكثير رحمة فرج

فجأة

قصّة قصيرة بقلم: طارق حنفي، مفكر وأديب مصري   فجأة، اخترق ضوء مصابيح سيارة زجاج النّافذة الوحيدة وداهم الظّلام، ليكشف ما بدا كتمثال لشاب مغمض العينين، يجلس على بقايا مقعد بلاستيكي ممسكًا برأسه.. وكأنّ الضّوء الإشارة المتّفق عليها، صرخ التّمثال…

أنا امرأة برتبة حنين

أنا امرأة برتبة حنين أحتاج أن ينتابني حضورك لا صمتي أحتاج صفحة تخلو من الخيبات وتمتلئ بك دعني أنزل إليك كما لو أنّني أصعد أهبط في قلبي لأراك فأنت ارتقائي وإن مشيت إليك نزولا وتصير خطاي نحوك صلاة   كن…

قراءة تحليلية في نصّ رجفة الرُّوح للكاتبة دعاء محمود 

قراءة تحليلية في نصّ رجفة الرُّوح للكاتبة دعاء محمود    النَّص   رجفة الرُّوح   بين جدران غرفة مظلمة، تجلس وحيدة، ساعات بجوار النَّافذة، تتطلَّع إلى السَّماء دون أن تنبس ببنت شفة، تحرق دخان سجائرها هائمة، عيونها تتلألأ بالدَّمع؛ قد…

دعاء محمود تكتب حلو كالعسل

حلو كالعسل   تسير بهدوء وحدها في شارع خال من العابرين كعادتها اليوميَّة؛ لتشاهد الشُّروق على البحر، أحسَّت بخطوات خلفها؛ تسارعت دقّات قلبها خوفا، وبمظهر الثَّبات الكاذب أكملت طريقها دون التفات؛ رائحة عطرة لامست أنفها ـ قد اقترب أكثر ـ…