دعاء محمود

دعاء محمود

بوصلة التّيه

بوصلة التّيه د. لورانس نعمة الله عجاقة   في البدء كان النّبضُ يركض كطفلٍ ضائعٍ في متاهةٍ من المشاعر، يمدّ يديه نحو اتّجاهاتٍ لا اسم لها. يستيقظ القلب على ارتباكه كمسافرٍ وجد نفسه فجأةً في أرضٍ لا تشبه خرائطه، والرّيح…

مدينة تحت وجوهنا 

مدينة تحت وجوهنا   نخرج كلّ صباح كأنّنا ورثة الفجر نُلمِّعُ ملامحنا بعناية ونُخبِّئُ ارتباكنا في جيوب الكلمات العابرة   نمرُّ خفافا فوق احتمالات الغرق كأنّ الماء لم يتعلّم أسماءنا ولا مرّت بنا أعماقه ذات اعتراف ولا تعلّمت صدورنا ثقله…

كان طفلا

﴿ثُمَّ يَهيجُ فَتَراهُ مُصفَرًّا ثُمَّ يَكونُ حُطامًا﴾ – سورة الزّمر 21 ثُمَّ يَهيجُ… فَتَراهُ مُصْفَرًّا… ثُمَّ يَكونُ حُطامًا.   كان طِفلًا يركُضُ في ساحةِ القَلبِ يَزرَعُ الضَّحِكَ في عَينَيْ أُمِّهِ وينامُ على صَوتِ الحِكايات.. ثُمَّ كَبُرَ… فأحبَّ الحَربَ كأنَّها لُعبةٌ…

الحرية تحت إطار الانحلال

الحرية تحت إطار الانحلال   بقلم دلال جواد الأسدي   تُستخدم فكرة الحرية وفك القيود وعدم الالتزام بالفكر المتحجر القديم كما يقال؟ وبهذا نكون نواكب تطور العصر ونتمشى مع تسارع عجلات التكنولوجيا المتسارع، مما سبب اختلاف معايير القيم واختلاف القيود…

وهم الكمال

وهمُ الكمال د. محمد عبد العزيز ما أكثر ما يُخدَع الإنسانُ بصورةٍ يتخيّلها لعالمٍ لا عيب فيه، ونفسٍ لا نقص فيها، وعملٍ لا تشوبه شائبة؛ حتى ليغدو هذا التصوّر على بريقه حجابًا يحول بينه وبين الفعل، وقيدًا يُثقل خطاه وهو…

بين سبينوزا وفرويد: هل الشيطان كائن أم مرآة للإنسان؟

بين سبينوزا وفرويد: هل الشيطان كائن أم مرآة للإنسان؟   بقلم الباحث والكاتب والناقد: عدنان مهدي الطائي   “حين عجز الإنسان عن مواجهة ظلامه، اخترع له اسمًا… فسماه الشيطان، كي لا يضطر يومًا أن يقول: هذا أنا.”   في البدء،…

جامع الفراشات

الفراشة في القفص أو جامع الفراشات هوس الامتلاك ومأساة الحرية في رواية “الجامع ( الجمال لا يموت حين يُقتل، بل حين يُسلب حريته )   بقلم: الباحث والكاتب والناقد عدنان مهدي الطائي   ملخص فليم الجامع (The Collector) هي رواية…

مدار العويل

مدار العويل صرختي… ليست صرخةَ فمٍ فقط، بل صرخةُ امرأةٍ تذكّرت فجأةً أنّها كانت تضحك ذات يوم بلا سبب. ليست هتافَ لحظة طارئة، بل نداءُ عمرٍ يبحث عن اسمه في المرآة كلّ صباح ولا يجد إلّا وجهاً يشبهه. كنتُ أضمّ…

سامحيني

سامحيني خلاص هاخلف عهدك مش قادرة اكمل وياهم انا كل ما اسامح باتعذب وبراعي وباخلص القاهم بيدوسوا عليه وبزيادة وغباءهم شيء أصبح عادة وبيرموا همومهم فوق همي وباصبر نفسي واقول عادي ما هو دول من لحمي ومن دمي وف وقت…

و ماذا يفعلُ الزّمنُ

النّاسُ يقيسون أعمارهم بتقويمٍ معلّقٍ على جدارٍ مطمئن، يبدّلون أوراقه كلَّ صباح كما يبدّلون قلقهم بالقهوة. أمّا أنا… فكنتُ أقيسُ العمر بنَبضِ انتظارك حتّى سبقتُ عمري كما يسبق الشّوقُ الرّسائلَ الّتي لم تُكتب بعد. لكنّني حين وصلتُ إلى آخر الطّريق…