نوفمبر 26, 2024التصوير الضوئيوهل ستعجُنُ أمي ؟ الرئيسية رواد الفن التصوير الضوئي وهل ستعجُنُ أمي ؟ كتب … احمد محمود مصطفى وهل ستعجُنُ أمي؟ قال : لو طَحَنَتْ !! • في الصّبح قلتُ لأمّي : أين راح أبي؟ قالت : ليزرعَ حقل الرّيح أوهاما • وكفكَفَتْ دمعَةَ المقهور وانصرَفَت .. عنّي ، وقد بللَت بالدّمعِ (أكماما)(١) • وفي المساءِ أتى والشّغلُ أنهكَهُ .. وربما الجوعُ زاد الجسمَ إسقاما • لم يطلُبِ الأكلَ من أمي ، ولا فَعَلَتْ .. حتى حَسِبتهما من أشهُرٍ صاما • فقلتُ : تزرعُ حقلَ الرّيحِ ياأبتي .. لتحصدَ الوهمِ أكواماً وأكواما؟ • فقال : ياولدي شُغلي وأُتقِنُهُ .. ثَبَّتُّ فيهِ مع الأعوامِ أقداما • متى ستجمع قمح الوهمِ ، قلتُ لهُ، وتملأُ البيتَ بالغَلَّات ، أقسَاما؟ • وهل ستعجُنُ أمي ؟ قالَ : لو طَحَنَتْ ..!! إجابةٌ زادتِ الموضوعَ إبهاما • وكان ينكُتُ في ( السيباطِ ) مُحتقِناً .. فزِدتُ آلامَهُ بالقولِ آلاما(٢) • اليومَ أعلَمُ : أنتَ الرّيحَ تزرعُها .. وتحصُدُ الوهمَ ، قد أمضيتَ أعواما • وقبلَ ذاك أبي ؟ أغضَى ، وفي خَجَلٍ : قد كنتُ أصنعُ للكفَّارِ أصناما ! • ▪︎11|12|2022 ▪︎ ١-( الأكمام ) هنا باللغة الدارجة أكمام الثوب ، وفي الفصحى الأكمام للزهر . ٢-( السيباط ) أرضية البيت الترابي القديم ، احمد محمود مصطفى المقالة السابقة « رثاء » ابا احمد ... المقالة التالية أثر التحول الرقمي على أدب الطفل ...