ربا أبو طوق تكتب تعوّد يومي

تعوّد يومي

على من يدورُ سليط العيونِ

يفتّش عن غبرةٍ في خُطايا

تناديهِ شمسي تفضّل لبابي

فيلحق رمشاً على خدّ ظلِّي

و يجعل ممّا تمنيتُ فيه

أهمّ القضايا

 

حبيبي و قرّة ُ عين الخيالِ

و أجمل ما غلَّفته الليالي

بعُمْر الهدايا

 

يُسلِّم قلبي عليك و يرجو

التّحضُّر فوراً لحضنٍ كبيرٍ

يلفّ السّما حول خصري و يرمي

إلى الحاسدين فُتات الزَّوايا

 

( أحبُّكَ ) تبقى جواز المسافرِ

تحتَ الخيام و فوق السّرايا

و يبقى العذاب الّذي لا يتوبُ

إمامَ الحكايا

 

كتبتُ قديماً

سأمضي إليكَ

برغم الظّنون تشدّ إزاري

لعلّي أبدّل وجه اختياري

طريقي احتمالٌ لفردوس عشقٍ

و ألف احتمالٍ سيغدو دماري

و لكن سأمضي

وصلتُ إليك

و أدمنتُ فيك الذُّرى و الخفايا

و ما كان جسراً و لكن صعوداً

تربّى على مغربَيهِ مداري

و كبَّرتُ من مشرقَيهِ أنايا

 

( أحبُّكَ ) …

قد يشتهيكَ غروري

فلا يشتريكَ اشتياقٌ بصدري

و لا ينجلي عن هواك هوايا

و لكن إذا غرّبتك الأيادي

و عدتَ لتشهد أنّي بقلبك كلّ البلادِ

و ليس لخبزك ملحٌ سوايا

ستعرف أنّ انقلابي وفيٌّ

و أنّ الرّمال تموت احتراقاً

ليحيا أخيراً سلام المرايا

 

حبيبي و سكّر شاي الصّباحِ

و أجنحتي في مهبِّ الرِّياحِ

و عصفِ الخَطايا

 

حبيبي الّذي لا يصدُّ الزُّهور

إذا كلّمتهُ

و لكن يسدّ عليها النّوافذَ

حين يشمّ المدى في نِدايا

 

يسلِّم قلبي عليك و يعلمُ

أنَّك زير الوعود و أفتنُ

ما يدَّعيهِ احترام الوصايا

 

و أنَّك طفل تعدّى عليه

فِصالُ المُدامِ

و مهما غزلت لديه المجازَ

سيفصلني عن حريرِ الكلامِ

و يُرجعني خلف ضلعه أحبو

يعانقني كي نصير شفاهاً

و ينطقنا الحبّ آهاً و نايا

 

و أنّك تحت الغطاء جوادٌ

تكسّر فيه صهيل الحياةِ

فجاء ليغفو كجرح حَرونٍ

و كلّي هدوءٌ

يخاف عليه حفيف الحنايا

 

و أنَّك فوق الغطاء أميرٌ

يرى في المنام نذير الحروبِ

فيلقي على الأرض ما قد رآهُ

و تهذي يداهُ

” لجسمك عطرٌ خطير النّوايا ”

 

و أعلم أنِّي لبستُ وداعكَ

دون اكتراثٍ

حزمتُ الزَّمان

تركت حبال الموانئ خلفي

خيوطاً عَرايا

 

و لكن رجعتُ

لصوتكَ حين تمشّى وحيداً

و مرّ على غربةٍ في عيوني

حزيناً يعزُّ عليه أسايا

 

يُبشِّرني أنَّ موج اللقاء

يمدُّ على الصّبح سطراً جديداً

فماذا قرأتُ ؟!

دياراً تناهشها الجائعون

و ربّاً يفاصلني في البقايا

 

حبيبي الّذي كان حقّاً حبيبي

يسلِّمُ قلبي عليك و يبدو

أنّ وباء الفِصام تفشّى

و جنَّد فيك جميع الخلايا

 

تنحّى

فعرشي كبيرٌ عليك

و من عاش يربط قاعاً بغيمٍ

سيبلى على سارياتِ الضّحايا

 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

 

ربا أبو طوق