من وصاياها…
إذا شاءت أقدارك أن تودّع حبيبة، لا تنظر في عينيها يا أشرف. عيناها تشقّقّات أرض عطشى، أدخنة نار لا هي اشتعلت ولا هي تنطفئ، مقبرة غرباء لا أسماء تحدّد شواهدها ولا تواريخ لنهاية لم تُكتب بدايتها بعد. عيون امرأة غاضبة جوع لا يدركه إلا الشعراء يا أشرف.
الشعراء أطفال يدّخرون هشاشة الأيّام ليعالجوا جروح العاشقين. العاشقون كتبٌ مغلقة يا أشرف، توهمك ملامحهم بأنجم تثرثر وأقمار تسكب الضياء في اللّيالي المعتمة. ملامحهم شهوة السرّ وهو يتوق إلى الانفضاح، هوس ملغِز وضباب يخلط النور بالنار ويغزل الحروب الشهيّة.
الحروب طعم آخر للحياة يا أشرف، طعم فاكهة نضجت قبل الأوان، وراحت تصبغ على الأشياء حبّ البقاء. البقاء غريزة حارّة يا أشرف، والرحيل انسحاب جبان يتوكّأ عليه الأشقياء دوما.








































Discussion about this post