لمْ تُبْـقِ عُذرًا كُلُّـها في الهاويةْ
فالهَجرُ يُجْـلِي مِثْـل نارٍ حاميةْ
البعدُ نارٌ قد تَماشَتْ في الحَشا
لا حُبَّ يبقي كي رجوعي يُنسيَهْ
مَنْ جاء يومًا بالوعودِ وبالمُني
ويقولُ أنتِ الحبُّ أنتِ الغاليةْ
مَنْ ذاق حبًّا مِثلَ حُبي كأنهُ
يمشي ويعلو في الجِنانِ العاليةْ
مَنْ قال يومًا إنَّني أحببتُهُ
والهجرُ بـاقٍ بعدهُ كي يُسليَهْ
قَسمًا بربِّ الشعرِ إني عاشقٌ
وأبيتُ حَيرانًا وعَيني باكيه
وأنامُ وحدي كلَّ يومٍ باكيًا
والهجرُ نامَ علي الفراشِ الخاليةْ
لا نومَ يأتي كي تنامَ مُصيبتي
ومصيبتي في الهجرِ تبقي كافيةْ
فالعاشقون همُ الحَيارَى دائمًا
مَن ذاقَ عِشقًا قد أُصِيبَ بِدَاهيةْ
من عاش ينتظرُ الرجوعَ وما أتي
العمرُ يَبلَى ظلَّ – عَنترُ – ناجيهْ
عَبلاهُ مِن هُجرَانهِ شابتْ وما
الهجرُ يشفي ما بها كي تُشقيَهْ
قد كان قيسٌ بعدَ ليلي ضائعًا
إنَّ المعيشةَ بعدَ ليلي فانيـــةْ
المجنون





































