بقلم الكاتب والشاعر … السيد السبيطري مصطفى
قدسية المساء …
مساء تسلم مشعل وقت ثمين من بعد ظهيرة كل يوم لن يعود أبدآ كمآ كان مستحيل ترجع الأيام للخلف
مساء عصر يشحن الهمم للبدل و مزيد عطاء مثمر لجهد لا يضيع مستحق لصاحبه شخص نموذجي ممكن تتوقعوه ذكرآ أو أنثى صدقنوه حديثه قولآ و فعلآ هو رجل و إمرأة يصلح بمكان مناسب يليقان بمؤهلاتهما بحاضرهما و مسقبلهما المستدرك قبل فوات الأوان
مساء ينتمي لغياب أشعة شمس لحظة غروب ظلمة ليل مقمر بعد برهة يأتي إحساس فريد لن تجد له أثرآ بالنهار كالبرق يختفي خلصة شبح حقيقي
مساء تستريح على الأريكة مصنوعة من خشب الصفصاف وجبة غذاء توازن زقزقات عصافر بطنك لقمة الفطور لا تدوم طويلآ قواك الجسدية تنهار بسرعة عملية الهضم تؤتي أكلها مثل شبح جوع لا يرحم
مساء يجتمع الخلان على مائدة الرومانسية ترى بجو بديع الرؤية تضعف إكتشاف لون شمعة تدمع بلا سبب مقنع مسكينة قطار العمر لن يعود لسابق عهده
مساء يلتقي الحبايب بمقهى وسط المدينة الفاضلة كمآ صورها لنآ أحد الفلاسفة الغربيين أفلاطون كلما تخيلته المرآة الكاشفة لتربة كوكب ثاني
مساء يسمح بقيلولة بركن البيت و نومة بمنتصف الليل فوق ثوب ناعم بسرير تحفة فنية و لا بخيالك بنت السلطان
مساء نسافر سويآ عبر فضاء حالم نحتسي شراب حلو ينعش صوت طائر النورس يرفرف بفناء واسع النظر ينمي عقول مدركة تعمل بنور جلالة قدره
مساء كأنه ليل لا يشبه صبح يطلع عليه يوم جديد ككل شهر بسنة قمرية علم فلك أساس تنظيم كون الله ببداية تكوين الأرض و السماء
مساء خير لعيونك النقية مؤمن ترافقه مؤمنة يدخلون جنة فردوس أعلى ملاذ صلاحاء خير أمم على وجه البسيطة
مساء تصعد أعمال عباد رحمان رحيم مناجتآ لملك ملوك مخلوقين من طين لازب أصل بسيط شكلآ مضمونآ لغيب ظاهر لعيان لا تفقه قولآ مما أتقن صنعآ خالق سبحت عظمته ملائكته ذو أجنحة مثنى وثلاث ورباع بعلم الغيب عنده يتحكم بملكه كيف يشاء ، عالمهم خاص خدام عرش الرحمان الرحيم
بقلم الكاتب والشاعر … السيد السبيطري مصطفى يقيم بالمملكة المغربية







































