يونيو 28, 2024الخاطرةبائع الفرح المُرّ … الرئيسية رواد الأدب الخاطرة بائع الفرح المُرّ … بقلم … خلود فرحات بائع الفرح المُرّ … وحدهُ بائع الفرح، يحتكرُ البهجة.. يعتنقُ الغياب و يطيلُ المكوثَ تحت الشراشف العرجاء، يحمّص نمشَ الوقت على ضوءِ شمعةٍ مكتملة الشجن وحدهُ يشرب ابتهالات اللّيل في كؤوس الظمأ، و يدخّن حكايا الدّمع بغليون التبجّح يسير في أزقةِ التّكهنات، يرسمُ لوحاته البوهيميّة على أنغام الجاز المتبّل بالعنصريّة و النبيذ الأصفر.. يحشرُ أنف الأسئلة المصيريّة في جثة الإنسانيّة المكتظّة بالأجوبةِ العفنة كنتُ أظنّهُ باقياً في جيوب العيد، يغزل السكاكر أراجيح و دمىً لأطفال الخيام و بعض الظّنّ خرافة.. كنتُ أظنّهُ يعوّل على الرّبيع لصنع أطواق المحبّة وعرائس السّلام. فإذ بالرّبيع باقات تجافٍ و صمت قاتل وحدهُ يشاغبُ الذاكرة، بشريط الحنين .. يشربني بشفاه الخيبة حين لا يتسع الكون لخرابٍ آخر.. لقطةٌ تلو اللقطة، المشهد يتكوّر كما ثمرة الحبر في محجل الرّوح آااااه من صقيعي الأخرس، و من لسان اللحظة المبتورة يا حادي الفرح.. لملم فُتات الانتظار في سلال شمسٍ و اعتنق دين العصافير العصيّة على الرّيح، مرّ بي على مرأى ومسمع النّهار.. طنينُ الفاقة ثقبَ أوزون الأوطان و جلدي لا يصلح لرقعة جديدة.. أكلت معظمه النّدوب و ما تبقى ورقة توت يا نقيض الأشياء الكاملة، هذا موسم التطعيم.. هل ثمة غصن ناجٍ..؟؟ لنسلّم المرار للحطب، و الحطّاب ليد الصبر.. ما عادت الحكايا النافرة تغري يا سيدي القاضي.. الجوع طال العيون..المرايا حبيسة الوجوه الرطبة، و الفرح في بطن الحوت. بقلم … خلود فرحات المقالة السابقة الكتابة الشّعريّة ... المقالة التالية أرتـدّ عنك إلى ما قبل الشـجر ...