مايو 26, 2024الخاطرةليل مليء بالثقوب … الرئيسية رواد الأدب الخاطرة ليل مليء بالثقوب … بقلم … ديمة حسون * ليل مليء بالثقوب * —————————– للكلمة في القلب شهيقُ نوافذَ تمنح لمقصّات الشّمس أحلامي الصّغيرة، ترتطمُ بوسادتي تارة كطيورٍ تثرثر وتارة كطين يابس في قعر بئرٍ جفَّ ماؤها. حقاً، يمكن للكلمة أن تكونَ مطراً أو غباراً يرميني بفم اللحظة! ويمكن أن تكون وردةً تعطيني فرصة أخيرة؛ لأكون مثل البشر أعرف معنى الهرب، وأعرف مرارة المنفى. * في الطّريق، رأيت الأشجار فراشاتٍ وسمعت مواويل المدن تبتلعُ سواد المسافة لم أكُ أعي حينها أنّ للغياب أسماء كثيرة، وأنّ للوقت تفاحةً تُرى.. تُشّم.. وتُعاش! وأنني أردتُ فقط أن أهمس للوجه القديم: كفاك! أفرغ فمك من الماء. * جاهرتُ وغضبتُ غضبت.. على أحلامٍ لم تتعب؛ من رسم غيوم يجهلها المطر، وأبديّةٍ تتكلم بلسان امرأة: أمنياتٌ تتطاير في هواء. * جئت من هناك حيث لاجهةٌ ولا وجهة أغبط حاملي الوقت أشتهي أن أرسم الطرقات بريشةٍ في يد الهواء أرتق الظّلال الّتي مزقتها يدُ الليل ليكون الضّوء بداية؛ بداية على الكرسي وكأس الماء ها هنا على الطريق والحصى في فنجان القهوة قرب نافذةٍ مازالت تعدد الخطى وتبتسم! تبتسمُ لظلال الجّدران وخيوط الشّمس الأخيرة * كيفَ لاأكون عابرةً لا ترى من السّماء إلا أقواسها؟ ولماذا أسألُ الأبجدية دائماً عن المعنى وأسألُ المعنى عن قاتليه؟ ماضيةً، أكتبُ : كنتُ قد حلمتُ ، بسلّةٍ تظلُّ طافحةً بأشيائي، بفجرٍ يتسعُ حقاً لعينيّ، ببيتٍ أصغي إليه يغني كنتُ قد حلمت بأجنحةٍ تنفضُ الغبار والأشلاء وبامرأةٍ ضلّت الطريق زمناً فيما كانت تمدّ لغيرها الأسِّرَّة! آه كلّ شيء يكادُ أن يغيب إلا الذاكرة تلك الباردة كليلٍ مليءٍ بالثقوب. بقلم … ديمة حسون/سوريا اللوحة للفنانة الامريكية جيني تومانيك* المقالة السابقة الشاعر في أحضان الأشجار المبتورة ... المقالة التالية شيماء سيف تكشف سر خلافها مع هنا الزاهد وخسارتها 50 كيلو جرام