فِلَسطِينُ أَرضِي

فِلَسطِينُ أَرضِي

 

أَأَبطَالَ قَومِي أَزُفُّ السَّلاَمَا // وَدُمتُم عِزَازاً أُبَاةً كِرَامَا

 

حُمَاةَ البِلاَدِ وَأَحرَارَ قَومِي// وَدِرعاً مَنِيعاً عَلَوتُم مَقَامَا

 

إِلَى اللهِ سِرتُم سِرَاعاً ثُبَاتاً // بِوَقعِ خُطَاكُم أَحَلتُم حُطَامَا

 

وَرَغمَ سِلاَحٍ جَبَانٍ وَفِيرٍ // يَفرُّ سرِيعاً وَيَجرِي انهِزَامَا

 

فَنَصلٌ حَمَلتُم ( وَمُوسٌ ) صَغِيرٌ // تَفُوقُ سِلاَحاً كَثِيراً رُكَامَا

 

فِلَسطِينُ أَرضِي لأَشجَعُ أَرضٍ // ثَرَاكِ وَلُودٌ جُنُوداً عِظَامَا

 

إِلَى النَّائِبَاتِ يَنُطُّونَ قَحماً // فَلاَ يَرهَبُونَ عُدَاةً لِئَامَا

 

أُسُوداً تَرَبَّوا شِدَادَ المِرَاسِ // وَلَمَّا يَهَابُوا لِقَاءَ الزُّؤَامَا

 

يُدَارُ القِتَالُ كَمَا يَسطُرُونَ // بِإِذنِ الإِلَهِ لَنَصرٌ خِتَامَا

 

فَخَصمٌ يَخَافُ صِيَاحَ النِّسَاءِ // وَتَكبِيرُ رَبٍّ يَهُزُّ القُوَامَا

 

فَجَيشُ القُعُودِ وَجَيشُ النُّكُوصِ // يُسَارِعُ فَرّاً يَوَدُّ احتِكَامَا

 

لِشَرعٍ بَغِيضٍ وَظُلمٍ أَكِيدٍ // وَيَكذِبُ دَوماً يُرِيدُ السَّلاَمَا

 

وَمِنَّا أُنَاسٌ لَهُ أَيَّدُوهُ // أَبَوا دِينَ رَبِّي حَبَوهُ الوِئَامَا

 

يَظُنُّونَ جَهلاً بِخَصمٍ سَيُغنِي // عَنِ اللهِ سَاؤُا وَخَابَ المَرَامَا

 

فَنَسلُ الأَفَاعِي لَهُم مِن قَدِيمٍ // مُسَمَّى اليَهُودِ عَلَيهِم تَمَامَا

 

أَرَادُوا اقتِتَالَ فَصَائِلَ شَعبِي // وَتَحرِيضَ شَرٍّ وَشَرخَ التِحَامَا

 

وَلَيسَ لِحُبٍّ بَتَاتاً لأَيٍّ // وَلَكِن غَلِيلٌ يَشَاءُ انقِسَامَا

 

عَجِبتُ لَكُم يَا مُسَمًّى لِعُربٍ // أَرِعدِيدُ فَرٍّ يَنَالُ احتِرَامَا

 

وأَبطَالُ قَومُي وَثُوَّارُ عِزٍّ // لَهُم تَكرَهُونَ وَكَيْلُ اتِّهَامَا

 

وَلَكِنَّ شَعبُي لَيَأنَفُ حَقّاً // لَكُم مُسلِمِينَ فَوَلُّوا انصِرَامَا

 

عِنِ اللهِ حِدتُم بِسَبقٍ مُلُحٍّ // وَخَصماً دَعَمتُم وَكَانَ التِزَامَا

 

فَهَل عَهدُ خَصمٍ يُوَازُي لِرَبٍّ // أَجِيبُوا صِرِيحاً أَعُرباً قِدَامَا

 

نِكِرُّ فَيَجرِي لأَعرابِ قَومِي // وَيَبكِي وَيُذكِي لِفَرضِ الِّلِجَامَا

 

وَلَم يَدرِ أَنَّا أَبَينَا الخُنُوعَ // وَإِملاَءَ أَيٍّ قَرَاراً لِزَامَا

 

فَمَن ذَا يَمُونُ عَلَينَا وَيُملِي // سِوَى لَعَزِيزٌ يُجِيدُ الإِمَامَا

 

وَحُرَّاتُ الاَقصىَ نَذَرنَ الرِّبَاطَ // وَفُقنَ الرِّجَالَ وَقُدنَ الصِّدَامَا

 

فَأَرعَبنَ جَيشاً أَخَافَ الجِوَارَ // تَغَنَّوا بِفَخرٍ لَهُ لَلهُمَامَا

 

فَخَابَ الهُمَامُ وَجَيشُ اليَهُودِ // فِلَسطِينُ تِيهِي هَزَمتِ الِّلُئَامَا

 

نِسِاؤكِ ذُخرٌ وَعِزٌّ وَفَخرٌ // فَأَكرِم إِلَهِي لَهُنَّ المُقَامَا

 

وَتَحمِي البِلاَدَ سَأَلتُكَ رَبِّي // عَدُوٌّ كَؤُودٌ لَهُنَّ انتِقَامَا

 

وَتُرجِعُ قُدساً عَزِيزاً أَبِيّاً // لِحُضنِ ذَوِيها تُعِيدُ الِّلِحَامَا

 

وَتُنهِي الحُرُوبَ بِظَفرٍ كَرِيمٍ // يُعِزُّ لِدِينٍ وَتُفشِي السَّلاَمَا

 

آمين آمين آمين يا الله

 

شعر خليل عمرو

 

دورا الخليل – فلسطين