« يسألني عن الصورة » للشاعرة نهلة دحمان الرقيق

بقلم الشاعرة … نهلة دحمان الرقيق

يسألني عن الصورة

 

يسألني عن صورتي

أجيبه عن قصيدتي

عن كلماتي الغادرة

عن حروفي الغائرة كسرا و قهرا

وعن مدامعي التي تنتهك قسرا

عن أحلامي التي بنيت منها ألف قصر و قصرا

عن أماني المغتالة و أنوثتي المنتحرة

 

يسألني عن الصورة

فأين مني الصوت و الصورة

و أنا التي فقدت السر و السرور

و أضعت الحب و الحلم و الحبور

و صرت للوجع حبيسة بالضرورة

 

يسألني عن الصوت و الصورة

و أنا التي أقف في مفترق الوجع وحيدة

تنتهكني حروفي و تنهشني القصيدة

فأين مني الصوت و الصورة؟

و قد انطفأ مني الشعر و السحر والثغر

و صرت ورقة هشة تتقاذفها الرياح

ولا تعرف حتى أين تسير

 

يسألني عن الصوت و الصورة

وانا التي في مفترق الطرق أسيرة

على يميني بحر الأمنيات

وعلى شمالي نهر الخطايا

و الخطيئات

أمامي شلال من الخيبات

و ورائي بركان الذكريات

فكيف مني الصوت و الصورة

و أنا امرأة غير جسورة

أقف في حرم القصيد

خجولة ،ثائرة

عاصية،عارية ،عاتية

غازية غالبة مغلوبة ،مغلولة

فاتحة،فائزة،فاتنة ، مفتونة

 

فكيف مني الصوت و الصورة ؟

و أنا التي في مفترق الطريق أظل أسيرة

لا أعرف أين السبيل و أين المسير و أين أصير

ولا كيف الخلاص وكيف النجاة و كيف العبور

ولا زلت بعد تسألني عن الصورة ؟

يا من صرت علي مؤمرا أميرا

و في براثن حبك أظل دوما ذليلة أسيرة

 

نهلة دحمان الرقيق