جعلته مطيتي …

بقلم الشاعرة … ليلى السليطي

جعلته مطيتي…
وللنزع الأخير مازلت أنفث في الريح
وأتبع السراب…

أيا حبُّ مالك هاجس إلاّي؟ تبا…،!
دع فؤادي
يسود غمار وجعي
و يملأ صدري قبابا…

إني أرى النجوم لا تبكي جهارا
و تأبى أنْ تُظلَّلَ الشمس الحاجب
و السحاب..

جبال الوهم كوّرت بين أحضان غربتي
لتبدو للناظرين شامخة كالطل
لن تدوسها قدماك
وأحسبُها حقيقة بعُوضًا أو ذبابا…

لا شيء يكسرني ابدا. !
لا النار التي تأكل من مدائن الحسن
تلفح وجهي …
ولست أخشى
إن صريت قلبي حصى أو ترابا….!

لا شيء يهزم بارق النور في خلدي
فأنا الحياة ملأتها
نورا و مطرا ووردا وربابا….

و هذا الكون الفسيح أحلق بين ساعديه
أنشد وحدتي وأغني للعاشقبن
ولم يجعل لي أندادا ولا أتـــــــــرابا….!

فيا حبُّ …
يا دعوة الحق لمنهاج الورى
قد دعوت اليك نبضي مرة فاستجاب…

وعاد لي بعد الرحيل معاتبا
كيف ولماذا..؟
ومن في الوصل يستثني العتاب…؟

ويا حب …
سلّمْ سيفك وارحل عن مجرتنا
دع الفتك لجارة الحسن والهوى والرضاب…

ويا قلب…
لا تغرنك ريشة على الماء كتبت: أحبك ..
فالشعراء في حرفهم خيلاء
لكن قولهم مسترابا …

فمن نال من حظ القصيد مأربا
ابتدع الحب من بين أصابعه
و ألف فيه كتابا…

و يا سادتي
لا تلقوا على سمعي هواتفكم
كما تلقوا على الجاهلين خطابا…

فأن الحظ معي
معقود بناصيتي
و الحب معلق بأقدار مخبأة
بين دواتي و حبري..
قد صنعت للعاشقبن حجابا….

تعبت من الريح والهجير يصفعني
غير أني
أرى الاقدار مسرعة نحوها
تقود اليوم انقلابا …!!!.
.

بقلم الشاعرة ليلى السليطي