(الغائب الحاضر) بقلم محمد فوزي عبد الحليم ((لقائلها

(الغائب الحاضر) بقلم محمد فوزي عبد الحليم

((لقائلها

 

بقلم محمد فوزي عبد الحليم

 

ياغائبا حاضرا في النفس منزله
وفى الفؤاد له عرش وأركان .

وفى الغياب له طيف يؤرقني
وفى الحضور له شوق وحنان .

أرفق فإنك بالهجران تقتلني
وارحم فإني يا إنسان إنسان .

(راقت لي فرددت قائلا )

من قال إني غائبا وقد تركت
لك طيفي كوكبا
لا يكف بمدار هواك عن الدوران .

وتركت لديك كتاب أشعاري
ورودا جوريه تفوح بالعطر
والريحان .

وموسيقى من نظم القوافي
يشدو بها الطير كأعذب الألحان .

فاستنشقي عبير قصائدي
واتخذي من أشعاري دروبا
للصبر والسلوان .

واسعدي بطيفي كعصفور
جائك مواسيا في مرارة البعد
والحرمان .

ولا ترميني بالهجران كذبا
انه لظلما عظيما وبهتان .

لمن عاش بمحراب عينيك راهبا
يرجو منك الصفح والغفران .

وتذكري قلب عاش العمر لهواك
بخمر العشق نشوان .

ودماء العشق بين كلانا دفاقة
ونبض الهوى بالوتين برهان

قلب يجمع اليك الورود من كل
صوب ومن كل حقل وبستان .

ومن أعماق البحار مزيجا
من أصداف الؤلؤ والمرجان .

وقطوفا من أنجم السماء قربانا
إليك من عاشقا فى الهوى ولهان .

ويزداد في البعد شوقا إليك
كلما شاهد اتساع البحر وعظمة
الخلجان .

فهل من بعد مضي العمر حبيبتي
سوى رد الإحسان بالإحسان .

الم أكن لهواك الورع التقي
وكنت لك من خيرة الأقران

ولم أعصي للهوك أمرا وقد كنت
قبلك أميرا لمملكة العصيان

فرحمي انت غائبا يهواك
على مر العصور والأزمان .

اما انا .
فكيف لا أرحم من يحلو بها العمر
وهواها بالقلب هو رمانة الميزان .

بقلم
محمد فوزي عبد الحليم
25/8/2022