غفوتُ، ووجوهٌ كالأطباق
تحجب عنّي الأحلام،
فارغة من طعامها.
لا أكادُ أشتهي وجهًا
حتّى أشتهي آخر.
وفي كلِّ حالاتِ الجوعِ العاطفي
في هذا الكابوس؛
أفرغُ جدًّا
بعد أوّل نظرة.
في عالمي الواسع
غرفةٌ صغيرةٌ للإيجار،
ومناطقي الآمنةُ الّتي أُكوّنها
تريد عقدًا دائمًا
لكي أطمئنَّ وأنام.
لكنّني مفلسة،
ومفتاحي
يعبر مرّةً واحدة.
هذا شيءٌ بيني
وبين الطّفل الصّغير
الّذي يدور حول الطّاولة المجاورة
في جسدي،
وحول أمّه،
أمّي،
أمٍّ ما؛
تتبدّل كثيرًا
ولا أتذكّر ملامحها.
يبدو إحساسها
كعقارب ساعةٍ ثقيلة
في انتظار موعد.
وأنا أعلم أنّ كلّ هذا الهواء النّظيف؛
سألوّثه وحدي.
بعدما أصبح رأسي
البيضاوي
أصبح دائريًّا الآن،
دائريًّا ومغلقًا كحلقة كاملة.
وهذا معنى
يخصّني وحدي.
هاجر يوسف




































