تيه العمر
أرتدُّ للبدء في أغلال أوهامي
والقدر ينمو بجهرٍ بين آلامي
سكبت حزني لوجه الأرض بدمع
فصار غيم السّما ثوبًا لأيّامي
خلف الزًجاج دعائي بات منكسرا
والمركب الغارق يهوي بين حطامي
أبحرت أبحث عن نصف يتمّمني
فغار حلمي ببحرِ ويلٍ بالأعالي
ظمآن أمشي وتيه العمر عرّاني
فلا ظلال ولا بئر لأحكامي
نسجت من غيهب الأوجاع قافيتي
وصار صمتي جبالاً بين أقلامي
كم عشت بين المضارب ضائعاً قلقاً
بين قائلٍ وذامٍّ أطوي تلك الصُحاري
تراءت المروج لي لوناً فخدعتني
فإذا بريحٍ هوجاء فوق أنظاري
أرنو إلى الشّمس نحو الغرب باكيةً
فتسقط الرّوح صرعى بعد انعدامي
نكبات عمري بالنّزال قد أصابت
ونحر المراد بإيلامي وإرغامي
تقاذفتني ظروف الدّهر في صلفٍ
حتّى غدوت غريباً بين أقوامي
يا صدقًا لا تنفي الأحزان في كبدي
فالعمر مرَّ هباءً حتّى إرغامي
أسعى لقطف سراب بات يهجرني
وأرتجي نورًا من بعد ظلامي
علّ اللّقاء بأرض البرزخ مرتجى
يمحو شتاتاً سيجري جبراً برحيلي
هناك ننسى ليالي البؤس أجمعها
ونلتقي جهرةً رغم الأسى الدّامي
.28/2/2016
بقلم الشاعر سعد السامرائي



































