دثر الاوهام …
مـضـيـتُ ومـا كـان الوداع خـيـاراً
بـل كـان صـمـتـاً في الضلوع سـعـيـراً
نَسـجـتُ من الأوهام أرضاً وزهراً
وصـرتُ من وهم اللقاء دثـاراً
أطـوف بهواك والشـوق يـأكلني
وخـيـالك رغـم المـوجـعات مـزاراً
بـنيتُ من الـخـيـال ألف قـصـر
وجـعـلـت عـطـر الـحـبيب جـداراً
جئتُ بدمعي كالسحاب مـثقلاً
أسقي الرمال لعلها تخضر وتستارا
سـألتُ الـريـح عـنك فـما أجـابت
وكـان الـصـمـت كـالـقـدر انـتـصـاراً
رحـلـتَ ولـم تـزل للـروح ظـلاً
يـطـارد في دجى الـلـيـل الـنـهـاراً
أتـيـتـك والـجـراح أليمة
تود لـمـس كـفـيـك باصـطـبـاراً
فـكم صـلـيـت في باحة حـزني
وعـدتُ إلى مـواجـعـي انـكـسـاراً
لـك الـعـهـد الذي ما خـان يـوماً
ولي من بعد هـجـرانـك اخـتـيـارا
فيا ساكناً نبض الحروف رفقاً
أرهقتَ روحاً تمادت بك انتظاراً
فـإن شـئـتَ الـوصـال فـذاك مناراً
وإن شـئـتَ الـبـعـاد عليك سلاماً
بقلم الشاعر سعد السامرائي




































